ملفات ساخنة

من التحريض إلى الفرار: مأمون الحمصي يتذوق مرارة “السم” الذي صنعه بيده

إعداد: أحوال ميديا

غادر المعارض السوري- الكندي وعضو مجلس الشعب الأسبق، محمد مأمون الحمصي، الأراضي السورية عبر مطار دمشق الدولي، عقب إطلاقه نداء استغاثة عاجلاً إلى السفارتين الكندية والأمريكية لطرق باب الحماية الدولية، إثر تعرضه لتهديدات بالقتل والتضييق، والاستيلاء على أملاكه من قبل أجهزة ونافذين في السلطة القائمة.

وتأتي هذه المغادرة الاضطرارية لتسلط الضوء على المفارقة الصارخة في مسار الحمصي، صاحب المالكانات والبرجوازي الذي عرف تاريخياً بموقفه المعادي لإجراءات الإصلاح الزراعي وتوزيع الأراضي على الفلاحين.

وعلى الرغم من تسويق نفسه كرمز لمناهضة الاستبداد، إلا أنه تبنى طوال السنوات الماضية خطاباً طائفياً ومتطرفاً، وحرض بوضوح ضد الأقليات السورية، مسانداً التنظيمات والفصائل المتطرفة ومروجاً لنهجها.

وكان الحمصي قد غادر سوريا في سنوات سابقة إلى كندا حيث أقام هناك وعمل في كشك للقهوة، قبل أن يعود مؤخراً بحسابات حصد المرابح والمكاسب في المشهد الجديد. لكنه تصادم سريعاً مع الواقع الجديد حين استولت تلك الأطراف على أرض تابعة لشركته لبناء معمل عليها، وضيقوا عليه الخناق أمنياً ومعيشياً.

وقبل أيام وجد الحمصي نفسه طريداً ومستنجداً بالبعثات الدبلوماسية الغربية لإنقاذه من حلفاء الأمس القريب والجماعات المسلحة الذي ساهم بنفسه في تعزيز نفوذها وترسيخ خطابها.

فرار الحمصي من سوريا ليس مجرد صراع على الأملاك أو نفوذ سياسي، بل هو تتويج لمسار رجل انقلبت عليه أدوات التحريض والتطرف التي كان جزءاً منها، ليتذوق في النهاية مرارة السم الذي شارك في صناعته ودسه في طبق بلاده.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى