مجتمعملفات ساخنة

إحتقان عشائري في ريف دير الزور يضع منظومة الشرع الأمنية أمام اختبار المحاسبة

شهدت بلدة الكسرة بريف دير الزور يوم أمس الثلاثاء غلياناً شعبياً واسعاً إثر زحف حشود من أبناء قبيلة “البكارة” نحو مقر جهاز الأمن العام، احتجاجاً على اتهامات تطال عناصر أمنية بالتورط في حادثة اعتداء على فتاة، في خطوة انتقامية ورداً على مشاركة والدها في مظاهرة مناهضة لسلطة الجولاني .

وعلى الرغم من خطورة هذه الاتهامات التي تمس العرض وتتجاوز السياسة، لا يزال الصمت والتجاهل يخيمان على المؤسسات الرسمية دون صدور نتائج أي تحقيق أو توضيح حقوقي يحدد المسؤوليات.

هذا الغياب للشفافية أتاح للرواية المحلية تصدّر المشهد، ليعكس عمق الفجوة والريبة تجاه الأجهزة المستحدثة التي باتت تُقوم باستغلال النفوذ لقمع الأصوات المعارضة.

تأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على هشاشة البيئة الأمنية في منطقة تحكمها الاعتبارات العشائرية الصارمة؛ حيث لا يمكن التعاطي مع توظيف السلطة كأداة للانتقام السياسي باعتباره تجاوزاً فردياً، بل مؤشراً على نمط ممارسة يقوض السلم المجتمعي. إن تقاعس القيادة في دمشق عن كبح جماح عناصرها وإخضاع الأجهزة الأمنية لرقابة حقيقية لا يهدد بتفجير المواجهة مع المكونات العشائرية فحسب، بل يُعرّي حقيقة النموذج القائم ويؤكد غياب دولة القانون لصالح سطوة أمنية تعتمد القمع والترهيب وسائلَ للضبط.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى