سقوط أحد أبرز المروجين لـ”الجولاني”: خسارة مدوية للنائب كوري مايلز

خسر النائب الجمهوري “كوري مايلز” مقعده في مجلس النواب الأمريكي إثر هزيمته في الانتخابات التمهيدية، ليواجه عزلة سياسية تحاصرها اتهامات بالفساد وتقاضي الرشاوى. وارتبطت هذه الخسارة بتحقيقات موسعة أجراها مكتب السلوك في الكونغرس ولجنة الأخلاقيات حول مخالفات مالية جسيمة، شملت تمويل الحملات الانتخابية، ومنح عقود فيدرالية بقيمة تقارب مليون دولار لشركات مرتبطة به، إلى جانب تلقي هدايا ومزايا غير قانونية عبر رحلات سفر خارجية ممولة من جهات خاصة.
وتأتي هذه الضربة السياسية بعد فترة وجيزة من زيارة مايلز إلى سوريا، والتي سخر خلالها نفوذه للترويج للسلطة القائمة في دمشق ورموزها، محاولاً تسويق نموذجها المتطرف وشرعنة قيادتها للبلاد. ورغم عدم تسمية المنظمة السورية-الأمريكية (SAAPP) رسمياً في ملفات التحقيق—وهي الجهة التي طالما تفاخر أفرادها بتنظيم رحلات لأعضاء الكونغرس إلى الداخل السوري—إلا أن التحقيقات ركزت بشكل مباشر على المنافع المادية والتمويلات المرتبطة بتلك السفريات الرسمية.
يكشف هذا السقوط المدوّي عن فشل مساعي التلميع الخارجي التي تعتمد عليها سلطة دمشق لشرعنة نهجها السلفي المتشدد، إذ تحوّل أحد أبرز المدافعين عن شرعيتها في واشنطن إلى مطارد باتهامات إساءة استخدام المنصب والمواثيق الأخلاقية.




