إعتقال صانعة محتوى باللاذقية.. بين إنتقائية القمع وازدواجية العدالة

كشفت “منصة جبال العلويين” عن إقدام الأجهزة الأمنية في اللاذقية على اعتقال صانعة المحتوى “مريم دمسرخو”، في حادثة تجسد أوج الانحياز وازدواجية المعايير التي تمارسها أدوات القبضة الأمنية الحاكمة، وتفضح تحويل الأجهزة التنفيذية إلى أداة لمعاقبة الضحية وتوفير الحماية للمعتدي.
وفقاً لما أوردته المنصة، جاء الاحتجاز عقب حملة استفزاز ومضايقات ممنهجة طالت دمسرخو وأبناء الطائفة العلوية، تضمنت شتائم وإهانات علنية مسّت الرمزيات المجتمعية، واستهدفت ذاكرة شهداء مجازر آذار وفي مقدمتهم الشيخ “شعبان منصور”. وعلى الرغم من أن الطرف الآخر هو من بدأ بالتحريض والإهانة، واقتصر رد مريم على المعاملة بالمثل دفاعاً عن كرامتها، فقد جرى استغلال موقفها كذريعة واهية لاحتجازها وتغييبها، بينما أفلتت الشخصية المحرضة من أي ملاحقة أو محاسبة.
يعكس هذا السلوك الميداني طبيعة العقيدة التي تدار بها سوريا ، حيث يُغضّ الطرف عن الشحن الطائفي الصريح، في مقابل تجريم أي محاولة للدفاع عن النفس، مما يكرس سياسة الترهيب المباشر والهيمنة الأحادية.
ومع مواجهة “مريم دمسرخو” مصيراً مجهولاً داخل مراكز الاحتجاز، تتصاعد المناشدات الموجهة إلى كافة المنظمات الحقوقية والجمعيات الدولية للتدخل الفوري والسريع، والضغط على الجهات القائمة بالاحتجاز لضمان سلامتها، وإطلاق سراحها فوراً، والوقوف في وجه الممارسات التي تتعمد تعميق الشرخ المجتمعي ومصادرة حريات المواطنين.



