أحوال الموحدين

“إقرار الدورة الاستثنائية”.. طلاب السويداء ينتزعون حقوقهم من السلطة بالإكراه

إعداد أحوال ميديا

أكد التحرك الأممي الأخير وموقف المرجعية الروحية في السويداء، المتمثلة بالشيخ حكمت الهجري ممثلاً لعموم أهالي المحافظة، دخول القضية مرحلة فرض الحلول بقرارات دولية وضمانات أممية. وفي لقائه مع الوفد الأممي الذي زار المنطقة، جسّد الشيخ الهجري موقفاً حازماً تمثل في الرفض القاطع لأي تفاوض أو مساومة مع سلطة الجولاني، معتبراً أن حقوق الأهالي لا تُستجدى بل تُفرض فرضاً. وتُشكل هذه الخطوة بداية المسار التنفيذي للقرارات الدولية التي انطلقت بمعالجة ملف الطلاب وإقرار الدورة الاستثنائية، على أن تليها خطوات متتالية تشمل الانسحاب الكامل من القرى المحتلة، ودفع التعويضات للمتضررين، ومحاسبة سلطة الجولاني على ما ارتكبته بحق أبناء المحافظة.

وتُفند هذه المعطيات الميدانية المحاولات الإعلامية التي سعت شخصيات محسوبة على المشهد، وفي مقدمتهم فيصل القاسم، لترويجها عبر منصات التواصل الاجتماعي، برسم انطباع بأن قرار الامتحانات جاء نتيجة “جهود شخصية” أو “مكرمة” من سلطة دمشق. إن محاولة تسويق هذا الاستحقاق كـ “فضل” تُعد تزييفاً صريحاً للحقائق، إذ إن القرار جاء نتاج صمود أهالي السويداء ومطالباتهم المتواصلة تحت شعار “من حقنا نتعلم”، تكللت بإجبار السلطة عبر قناة الضغط الدولي والوساطة الأممية على الانصياع مكرهة.

وتستند هذه التحركات إلى تقريرين أمميين قدّما وثائق ودلائل دامغة أمام مجلس الأمن، أدانا سلطة الجولاني ونهجها السلفي التكفيري، وثوّقا الجرائم المرتكبة بحق الدروز والمكونات السورية واصفين إياها بجرائم الحرب والإبادة الجماعية والتطهير العرقي. وبناءً على هذه الإدانات الدولية، أضحى ملف التعليم والتسهيلات الامتحانية داخل السويداء أول الغيث في مسار كسر الحصار وإعادة الحقوق كاملة، خاصة بعد تجربة المهجرين والمستهدفين طائفيًا من الطلاب في جامعات دمشق وحلب وحمص.

إن الحصار الممتد على السويداء واحتلال 35 قرية وتهجير أهلها منذ أحداث تموز الفائت لم يفلح في فرض أمر واقع جديد، بل نقل المواجهة إلى أروقة المحافل الدولية لتكون بين إرادة شعبية حاسمة مدعومة بقرارات أممية وبين سلطة تطوقها الاستحقاقات والمحاسبة. وما يحققه أهالي السويداء اليوم يثبت أن ثبات مرجعيتهم الروحية والشعبية أقوى من أي محاولات لتلميع الصور أو المتاجرة الإعلامية بحقوقهم الأصيلة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى