صحفي سوري يرصد عمليات مصادرة منازل وتغيير ديموغرافي تقودها “سلطة الجولاني” في حمص وريفها

أكد الإعلامي السوري وحيد يزبك في تقرير ميداني من حمص، أن “سلطة الجولاني وأجهزتها الأمنية تكثف ممارساتها الممنهجة لإحداث تغيير ديموغرافي قسري في المحافظة وريفها، مستهدفة بشكل مباشر الوجود التاريخي للمكون العلوي، لا سيما في بلدة المشرفة وعين الدنانير بالريف الشرقي”.
وأوضح يزبك أن “هذه العمليات تتبع نمطاً إقصائياً يبدأ باعتـقال الرجال وإخفائهم قسرياً، لينتقل بعدها عناصر الأمن العام إلى محاصرة المنازل وترويع النساء والأطفال وطلاب المدارس، مستخدمين تهديد السلاح لفرض الإخلاء الفوري؛ حيث جرى توثيق طرد قاطني أكثر من 15 منزلاً في المشرفة وتشميعها بعد انتزاع بصمات وتواقيع النساء بالإكراه وتحت وطأة الترهيب”.
وتتمدد هذه الانتهاكات إلى أحياء مدينة حمص عبر وسائل ضغط متعددة تشمل الخطف وبث الرعب لدفع السكان إلى ترك منازلهم أو بيعها قسراً وسط صمت دولي وأممي مطبق. وفي قراءة قانونية وإدارية للإنذارات الصادرة عن هذه الأجهزة الأمنية، كشف يزبك عن افتقارها لأدنى معايير العدالة والشرعية، مشيراً إلى خلو المستندات من الأرقام الصادرة والتأريخ الدقيق، واعتمادها على تعديلات عشوائية للمهل الزمنية، فضلاً عن غياب السند القضائي المستقل وتجهيل اسم المسؤول المباشر عن القرار، إلى جانب غياب الوصف التفصيلي للعقارات المستهدفة، مما يؤكد أن هذه الإجراءات تندرج في سياق السلب المنظم وتفتقر لأي غطاء قانوني، وتهدف أساساً إلى محو الهوية السكنية وتجويع العائلات وتهجيرها.



