تـدويل مـلف “الإبـادة”: مـقصلة الانـتهاكات تـلاحق سـلطة الـشرع في أروقـة الـبرلمان الأوروبـي

في خطوة تضع سلطة “الأمر الواقع” في دمشق تحت مجهر المحاسبة الدولية، نجح مقترح قرار حماية اليونانيين الأرثوذكس (الروم) في سوريا في العبور إلى أروقة البرلمان الأوروبي، بجهود مكثفة قادها النائب اليوناني “نيكوس أناديوتيس” ومجموعة من النواب الأوروبيين.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي كصرخة حقوقية في وجه ممارسات سلطة أحمد الشرع (الجولاني)، التي واجهت اتهامات مباشرة في نص المقترح بالمسؤولية عن أعمال العنف، والمذابح، وعمليات الخطف الممنهجة التي تستهدف الوجود المسيحي الأصيل في البلاد منذ استيلائها على الحكم.
وتكشف الوقائع المسربة من كواليس القرار أن البرلمان الأوروبي بصدد إدانة الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق “الروم”، مع توجيه دعوات صريحة للممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية وجهاز العمل الخارجي لاتخاذ خطوات دبلوماسية فورية لضمان أمن السكان المسيحيين.
ولا يتوقف التصعيد الدولي عند التنديد، بل يمتد للمطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل في الجرائم المرتكبة بحق الأقليات الدينية، وهو ما يضع قيادات سلطة دمشق أمام شبح الملاحقة الجنائية الدولية بتهمة رعاية “اضطهاد ديني” وتطهير عرقي صامت تحت غطاء الإدارة الجديدة.
إن تحرك البرلمان الأوروبي لفرض أولوية المساعدات الإنسانية للمهجرين من “الروم” يعكس حجم الكارثة التي خلفها نهج الجولاني في إدارة مناطق سيطرته، حيث تحولت مؤسسات الدولة إلى أدوات لقمع التنوع التاريخي السوري.
وفيما يترقب المتابعون إحالة القرار إلى المجلس الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة، بعث “روم سوريا” برسائل شكر وتقدير للنائب “أناديوتيس” والظهير اليوناني، معتبرين أن رابطة الدم والإيمان كشفت زيف ادعاءات السلطة الحاكمة في دمشق حول حماية الأقليات، وأثبتت أن الحماية الحقيقية تنبع من التدويل والمحاسبة، لا من وعود سلطة اغتصبت القرار السوري وتمارس أبشع صنوف الهيمنة في الظل.



