تهريب المخدرات من سوريا الى العراق يفضح رواية سلطة الجولاني

بعد المزاعم التي روجتها سلطة الجولاني عن ضبط معامل تصنيع المخدرات التي كانت قائمة في عهد النظام السوري السابق، ووضع حد لتجارة وتهريب المخدرات، الا ان الاعلان المستمر عن ضبط شحنات من المخدرات من الاراضي السورية باتجاه الاردن والعراق يفضح رواية سلطة الجولاني، ويؤكد ان تجارة المخدرات لا تزال ناشطة على غرار ايام النظام السابق.
وفي جديد التطورات أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن تنفيذ عملية أمنية استباقية أسفرت عن تفكيك شبكة دولية للمتاجرة بالمواد المخدرة وإلقاء القبض على أربعة من أعضاء الخلية، وبحوزتهم كمية هائلة من السموم كانت في طريقها للترويج داخل البلاد. وكشفت الوقائع الرسمية عن ضبط 1.7 مليون حبة مخدرة، مؤكدة أن الشحنة والشبكة تسللت من داخل الأراضي السورية الواقعة تحت سيطرة سلطة أحمد الشرع (الجولاني)، في تطور يبرز تحول الجغرافيا السورية إلى منطلق لتصدير الأزمات الأمنية والسموم نحو دول الجوار.
وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه المناطق السورية الخاضعة لسلطة الجولاني في دمشق تراخياً أمنياً متعمداً في ملاحقة شبكات التهريب العابرة للحدود، ما يثير تساؤلات حول طبيعة الرقابة التي تفرضها أجهزة “الأمن العام” التابعة للهيئة على المعابر والخطوط الحدودية. وتكشف المتابعة الميدانية للداخلية العراقية أن الشبكة المقبوض عليها كانت تدير خطاً لوجستياً منظماً يربط الداخل السوري بالأراضي العراقية، مستغلةً حالة الفراغ المؤسساتي وانشغال السلطة في دمشق بتثبيت أركان حكمها الأيديولوجي وتوسيع نفوذها المركزي على حساب الأرزاق والحدود.
وتشير التقارير الأمنية إلى أن استمرار تدفق هذه الشحنات الضخمة، والوصول إلى عتبة المليوني حبة في عملية واحدة، يعكس وجود بنية تحتية لإنتاج وتمرير المواد المخدرة تنمو في ظل السياسات الراهنة لسلطة دمشق.
هذا الاختراق الحدودي يضع الأمن الإقليمي في مواجهة مباشرة مع تداعيات هيمنة الفصيل الواحد على سوريا، حيث تتحول الدولة تدريجياً إلى ساحة لتصدير الأزمات الأمنية العابرة للحدود، مما يضاعف الأعباء على الأجهزة الرقابية في دول الجوار التي باتت تواجه خطراً منظماً يتجاوز النشاطات الجنائية الفردية إلى عمل شبكات دولية محمية بالواقع السياسي المأزوم في العاصمة السورية.



