ملفات ساخنة

وجـوه “الـتـنـظـيـم الـقـديـم” تـتـصدر المـشـهـد في الـسـاحـل السـوري

​تتصاعد حالة الغضب في الأوساط المحلية السورية مع تكشف تفاصيل جديدة حول سجل الشخصيات التي تعتمد عليها سلطة أحمد الشرع (الجولاني) في إدارة مفاصل الدولة بدمشق، حيث برز اسم “عبد العزيز الأحمد” (المعروف بحكيم الديري) كقائد أمني برتبة عميد في منطقة الساحل، رغم تاريخه المرتبط بقضايا جنائية وأمنية سابقة. وتكشف الوقائع أن الأحمد كان المتورط الرئيسي في قضية سلب سلاح وسيارات تابعة لأحد فصائل “الجيش الحر” عبر تجنيد مجموعة تعمل لصالحه وتسهيل مرورها عبر الحواجز الأمنية، وهي القضية التي تم إغلاقها بظروف غامضة وتواطؤ قضائي واضح.

​وتشير المعلومات الموثقة إلى أن مسار المحاسبة القانونية في تلك القضية تم تعطيله عمداً من قبل “مظهر الويس”، الذي يشغل حالياً منصب وزير العدل في سلطة الجولاني؛ فخلال الجلسة القضائية التي كان يترأسها الويس حينها، شهد المتهمون صراحةً بأنهم يعملون لصالح “حكيم الديري”، وبدلاً من إحضاره للمثول أمام القضاء، ادعت السلطات الأمنية هروبه وتعذر الوصول إليه لإغلاق الملف نهائياً. هذا التستر الممنهج مهد الطريق لظهور الأحمد مجدداً بصفة رسمية، ومنحه رتبة عسكرية رفيعة وتسليمه قيادة أمن الساحل السوري، في إطار سياسة الجولاني لتمكين العناصر الموالية له بغض النظر عن سجلهم الجرمي.

​إن صعود هذه الشخصيات إلى هرم السلطة التنفيذية والأمنية في دمشق يؤكد أن معايير التعيين تعتمد على الانتماء التنظيمي الضيق والولاء الشخصي، بعيداً عن مفاهيم دولة القانون. فبينما يواجه الشارع السوري واقعاً أمنياً متأزماً، تمضي سلطة الأمر الواقع في إعادة تدوير الشخصيات المتورطة في انتهاكات سابقة ومنحها حصانة سيادية تحت مسميات “قادة أمنيين”، مما يكرس نهج الترهيب وسلب الحقوق، ويضع المؤسسات القضائية والأمنية في دمشق أمام اتهامات مباشرة بالفساد الهيكلي وحماية مرتكبي الجرائم.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى