“رويترز”: مخاوف خليجية من ترسيخ قبضة طهران “الذهبية” على مضيق هرمز عبر بوابة التفاوض مع واشنطن

ذكرت وكالة “رويترز” أنّ “تحذيرًا أطلقه الرّئيس الرّوسي السابق دميتري ميدفيديف، يجسّد المخاوف لدى دول الخليج من أنّ إعادة فتح مضيق هرمز قد تكون أقصى ما يمكن أن تحقّقه المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأميركيّة، وهو ما يقلّ كثيرًا عن خفض التصعيد على النّطاق الأوسع الّذي تعتبره هذه الدّول أمرًا حيويًّا”. وكان قد أشار ميدفيديف في 8 نيسان الحالي، إلى أنّه “ليس من الواضح كيف ستسير الهدنة بين واشنطن وطهران. لكن هناك أمرًا واحدًا مؤكّدًا، وهو أنّ إيران اختبرت سلاحها النّووي بالفعل. اسمه مضيق هرمز. إمكانيّاته (كأداة ردع) لا تنضب”.
ولفتت في تحليل لها، إلى أنّ “تركيز الجولة المقبلة من المفاوضات المقرّر عقدها في إسلام أباد، لن ينصبّ على صواريخ إيران أو وكلائها في المنطقة، بل يتوقَّع مسؤولون ومحلّلون أن تركّز بشكل متزايد على حدود تخصيب اليورانيوم، وكيفيّة التعامل مع نفوذ إيران على المضيق، الّذي يُعدّ أهمّ طريق لشحن النّفط في العالم”.
وأشارت الوكالة إلى أنّ “مسؤولين خليجيّين يحذّرون من أنّ هذا النّهج ينطوي على مخاطر ترسيخ قبضة إيران على إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، من خلال الاكتفاء بإدارة نفوذها بدلًا من تفكيكه، وإعطاء الأولويّة للاستقرار الاقتصادي العالمي، حتى مع ترك الدّول الأكثر عرضة للعواقب والتبعات على صعيدَي الطاقة والأمن خارج دائرة صنع القرار الرّسمي”.
ونقلت عن مصادر خليجيّة، تأكيدها أنّ “الدّبلوماسيّة الأميركيّة- الإيرانيّة باتت تركّز بشكل أقل على الحدّ من برنامج الصواريخ الإيراني، وبشكل أكبر على مستويات التخصيب والقبول الضمني بنفوذ طهران على مضيق هرمز، الّذي يمرّ من خلاله خُمس إمدادات النّفط العالميّة تقريبًا”.
وشدّد مصدر خليجي مقرّب من الدّوائر الحكوميّة للوكالة، على أنّ “في نهاية المطاف، سيكون مضيق هرمز هو الخطّ الأحمر. لم يكن هذا موضوعًا في السّابق، لكنّه أصبح كذلك الآن. لقد تغيّرت قواعد اللّعبة”.
من جهته، أفاد مصدر أمني إيراني رفيع المستوى، بحسب الوكالة، بأنّ “إيران استعدّت لسنوات لسيناريو يتضمّن إغلاق مضيق هرمز، وخطّطت لكلّ خطوة بدقّة. واليوم، يُعدّ المضيق أحد أكثر الأدوات فعاليّة لدى إيران، فهو يمثّل شكلًا من أشكال النّفوذ الجغرافي الّذي يعمل كرادع قوي”، واصفًا المضيق بأنّه “أصل ذهبي لا يقدَّر بثمن، يرتبط ارتباطًا جذريًّا بجغرافيا إيران، ولا يمكن للعالم أن يسلبه منها تحديدًا لأنّه ينساب من موقع إيران”.



