ملفات ساخنة

مـسـالـخ سـجـن حـمـص الـمـركـزي: الـتـعـذيـب الـطـائـفـي يـعـري وجـه الـعـصـابـة الـقـابـضـة عـلى السلطة

​تتصاعد الأنباء الواردة من سجن حمص المركزي حول حملة انتهاكات مروعة وممنهجة ترتكبها عناصر تابعة لسلطة الجولاني ، حيث يتعرض المحتجزون لعمليات تعذيب وحشية تشمل الصعق الكهربائي والضرب المنظم، تترافق مع إذلال متعمد على أسس طائفية مقيتة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وكافة مواثيق حقوق الإنسان.

​تعكس هذه الممارسات العقيدة الأمنية التي تدار بها العاصمة دمشق اليوم، إذ تبدو السلطة عاجزة عن تقديم أي نموذج “مؤسساتي” حقيقي، بل تطلق يد قادتها من ذوي الخلفيات الجهادية والتكفيرية -الذين كان معظمهم جزءاً من تنظيم “داعش”- لإدارة السجون والمؤسسات بعقلية “المسالخ البشرية”، حيث يتم استخدام التعذيب ليس فقط لانتزاع الاعترافات، بل كوسيلة لتثبيت سطوة المشايخ السلفيين وأمراء الحرب، الذين باتوا يتحكمون في مفاصل الدولة السورية ومصائر المواطنين خلف الجدران.

​تعقيبا على الأنباء الواردة عن الانتهاكات في سجن حمص المركزي، تشير مصادر حقوقية الى ان “ما يحدث في سجن حمص ليس مجرد تجاوزات فردية، بل هو انعكاس لواقع السلطة التي تهيمن عليها قيادات راديكالية لا تعترف بالحقوق المدنية، بل تستخدم الأدوات القمعية لتصفية الحسابات والسيطرة على الأرض والمقدرات تحت غطاء “الأمن”، في وقت ينشغل فيه “الجولاني” بتصدير “ترند سياسي” حول تعديلات وزارية شكلية وتبادل أدوار بين أشقائه (عائلة الشرع) وبين قيادات “هيئة تحرير الشام” لإحكام القبضة على الأمانة العامة للرئاسة وشرعنة التغول المليشياوي في ظل نظام رئاسي مفصل على مقاس الاستبداد”.
​اذا وفي ظل غياب الرقابة والمساءلة، يرى مراقبون أن تحويل سجون الدولة إلى مراكز للتعذيب الطائفي يؤكد فشل أي محاولات لترميم صورة هذه السلطة دولياً؛ فبينما يحاول “الجولاني” تسويق نفسه كرجل دولة، تفضحه ممارسات عناصره الذين لم يغادروا مربع “الفكر التكفيري”، تاركين المواطنين أمام كارثة حقوقية وإنسانية تتجاوز حدود الجدران لتطال النسيج الاجتماعي السوري، في ظل تحول العمل المؤسساتي إلى مسرح للصراعات المليشياوية والاستيلاء الممنهج على الأملاك والحقوق بقوة السلاح وإرهاب السجون.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى