ملفات ساخنة

جـبـهة “الـتـل” تـفـضح جـرائم الـجـولانـي وتـعـري مـنـهج “هـدر الـدم” فـي الـسـويـداء

​أصدرت “الجبهة الليبرالية” في مدينة التل بياناً توضيحياً كشفت فيه عن عمق المأساة والشرخ الذي أحدثته سياسات سلطة “أحمد الشرع” (الجولاني) تجاه السوريين، مؤكدة أن الجرح النازف في محافظة السويداء كان المحرك الأساسي لتنظيم جهودها السياسية لمواجهة آلة القتل والترهيب. وأقرّت الجبهة في بيانها الصادر مطلع نيسان 2026 بأن محاولات “شرعنة” وجود السوريين أو تقييم إنسانيتهم بناءً على معايير “الكفر والإيمان” التي تتبناها سلطة دمشق الحالية هي سقطات مجهرية تعكس القاموس الطائفي المقيت الذي تحاول العصابات الحاكمة فرضه بقوة السلاح، مشددة على أن المواطنة هي المعيار الوحيد والدم السوري مقدس بعيداً عن تصنيفات “هدر الدم” التكفيرية.
​وتكشف الوقائع الميدانية أن سلطة الجولاني، التي يهيمن على مفاصلها قيادات ومشايخ سلفيون بخلفيات جهادية تعود في معظمها لتنظيم “داعش”، لا تزال تواصل حصارها الخانق على محافظة السويداء منذ تموز الماضي، بالتزامن مع احتلال 35 قرية وتهجير أهلها قسراً في أكبر عملية تطهير عرقي وإبادة جماعية وثقتها التقارير الدولية. وتأتي هذه التحركات تحت غطاء ديني مزيف يستخدمه “أمراء الحرب” للاستيلاء على الأرض والممتلكات، حيث يتم تحويل المؤسسات التي اغتصبتها السلطة في دمشق إلى منصات لإصدار فتاوى التكفير التي تبيح قتل الأقليات وترويع المدنيين بذريعة “تطبيق الشريعة”، بينما الحقيقة هي صراع نفوذ تقوده أجنحة السلطة لتثبيت حكم استبدادي راديكالي.
​ويرى مراقبون أن كسر الصمت من قبل الفعاليات المدنية في مدينة التل يمثل صفعة قوية للخطاب الإقصائي الذي ينتهجه الجولاني وفصائله، حيث أكدت الجبهة الليبرالية أن الثقة مفقودة تماماً في المنظومة السياسية الحالية التي ترفض المحاسبة والعدالة.
ومع استمرار سياسة الخذلان المتعمد وتغييب الرقابة، بات واضحاً أن سلطة دمشق لا تسعى لمصلحة عامة، بل تدير مسرحاً للصراعات الداخلية تقتات فيه على دماء السوريين وهويتهم الوطنية، مما يدفع المناطق المحاصرة كالسويداء نحو البحث عن خيارات الخلاص المصيري أمام تغول الفكر الظلامي الذي بات يتحكم بمصير البلاد والعباد.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى