اقتصاد

شبح الانهيار المالي يخيم على دمشق: عودة الفئات النقدية القديمة وتآكل السيولة

​تـسود حالة من الإرباك الشديد في الأسواق السورية مع بدء سلطة الجولاني بصرف رواتب الموظفين والمستحقات المالية باستخدام فئات نقدية قديمة من فئة “5000 ليرة”، ما أثار تساؤلات حادة حول مصير الكتلة النقدية الجديدة التي طُرحت سابقاً. ويـعكس اختفاء العملة الجديدة وعودة الإصدارات القديمة حجم الأزمة المالية الخانقة التي تعصف بخزينة السلطة في دمشق، رغم المساعي الإعلامية لتصوير الواقع الاقتصادي بأنه تحت السيطرة.

​وتؤكد الوقائع الميدانية أن اللجوء لإعادة ضخ العملات القديمة يأتي بعد فشل الخطط النقدية التي أُعلنت في عام 2025، ما يكشف عن تآكل حاد في الاحتياطات المالية وعجز المؤسسات الحاكمة عن الحفاظ على استقرار العملة أمام التضخم المتسارع. ويـرى مراقبون أن هذا التخبط النقدي، المتزامن مع تسريبات حول انهيار وشيك في منظومة الرواتب، يعد دلالة مباشرة على إفلاس “سلطة الجولاني” وعجزها عن الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين الذين يواجهون كارثة معيشية متفاقمة.

​ومع غياب الشفافية حول مصير الأموال الجديدة المفقودة، يتضح أن المشروع الاقتصادي لسلطة دمشق يتهاوى متأثراً بصراعات النفوذ الداخلية واستنزاف مدخرات الدولة. وتـضع هذه التطورات السوريين أمام واقع مالي مظلم، يثبت أن تجاوز الأزمة لا يكون بـ “مسرحيات” إصدار العملات، بل بإدارة حقيقية تنقذ البلاد من منزلق المجاعة المالية الذي بات يهدد العاصمة ومحيطها بشكل مباشر.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى