“سـلـطـة الـجـولانـي” تـعـيد تـدوير “الإرهـاب” فـي السـاحـل الـسـوري

تشهد مدن الساحل السوري تصعيداً أمنياً خطيراً يعكس الوجه الحقيقي لسلطة الجولاني، حيث رصدت مصادر محلية في مدينة بانياس يوم أمس سلسلة من المضايقات والاستفزازات الممنهجة التي يتعرض لها أهالي حي القصور من قبل عناصر تابعة لـ “الأمن العام” قدموا من قريتي البيضة والبساتين.
وتجاوزت هذه الانتهاكات حدود الترهيب لتصل إلى حالات اعتداء بالضرب المباشر دون أسباب واضحة، تزامناً مع إطلاق نار كثيف في الهواء عند مدخل الحي لإثارة الذعر بين السكان، ما يكشف عن نهج تكفيري مستتر يهدف إلى تضييق الخناق على الحاضنة الشعبية الرافضة لهيمنة السلطة الجديدة.
وفي تطور أمني يعكس حالة الفوضى المنظمة، تعرض مكتب “الهرم للحوالات” في مدينة صافيتا بريف طرطوس لعملية سطو مسلح من قبل مجموعة مجهولة، أسفرت عن إصابة مدير الفرع “فادي الهلون” (من أبناء الديانة المسيحية) بطلق ناري في قدميه. وتأتي خطورة الواقعة في تورط أجهزة “الأمن العام” التابعة للجولاني في التغطية على الجريمة، حيث أفادت التقارير أن العناصر الأمنية قامت بإفراغ وحذف محتوى كاميرات المراقبة في المركز والشوارع المحيطة به لإخفاء هوية الجناة، في مؤشر صريح على تواطؤ السلطة مع المجموعات المسلحة التي تستهدف المكون المسيحي والمنشآت الاقتصادية.
إن هذه الوقائع الميدانية المتسارعة، من بانياس إلى صافيتا، تؤكد أن سيطرة “هيئة تحرير الشام” على مفاصل الدولة لم تكن إلا غطاءً لتكريس سلطة الأمر الواقع عبر أذرع أمنية ذات أساليب الراديكالية تكفيرية. وبحسب مراقبين، فإن تعمد استهداف الشخصيات المسيحية والعبث بالأدلة الجنائية يثبت أن سوريا اليوم باتت رهينة لشبكات عابرة للقانون تديرها “سلطة دمشق” لترسيخ هيمنتها عبر الترهيب وتصفية الحسابات الطائفية تحت ستار الانفلات الأمني المفتعل.



