أحوال الموحدين

“حاجز المتونة”.. أداة سلطة الجولاني لتشديد الحصار وخنق اقتصاد السويداء

في جديد انتهاكات سلطة الأمر الواقع بحق محافظة السويداء، ​فرض حاجز قرية المتونة التابع لسلطة الجولاني قيوداً أمنية مشددة ومنع دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية، في تصعيد ميداني مستمر منذ 12 يوماً.
وأكد تجار وعاملون في قطاع النقل أن الحاجز يمنع بشكل قاطع إدخال مواد البناء، مستلزمات المركبات كالإطارات وزيوت المحركات، بالإضافة إلى لوازم الطاقة الشمسية والكهربائيات، بذريعة “الأسباب الأمنية”.
وتلجأ عناصر الحاجز إلى تفتيش دقيق للمركبات وحجز البضائع ومنع عبور الشاحنات، ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة توريد السلع الحيوية للمحافظة، وصولاً إلى تقييد إرسال الطرود البريدية عبر شركات الشحن.
​وتكشف الوقائع أن التضييق لم يقتصر على التجار، بل طال الممتلكات الشخصية للمواطنين؛ حيث سُجلت حالات مصادرة لمعدات منزلية بسيطة مثل البطاريات وأجهزة “الإنفيرتر” المرسلة للاستخدام المنزلي.
كما امتدت الإجراءات التعسفية لتشمل سيارات الأجرة (العمومي)، إذ يمنع عناصر الحاجز السائقين من التوجه نحو دمشق بذريعة منعهم من التزود بالوقود، ما يعزل المحافظة جغرافياً ويقطع أرزاق مئات العائلات المعتمدة على خط النقل البري بين دمشق والسويداء.
​تأتي هذه التحركات الميدانية ضمن سياسة تنتهجها سلطة الجولاني لتشديد الحصار الاقتصادي والخدمي على محافظة السويداء، بما يناقض ادعاءاتها الرسمية حول انسيابية الحركة التجارية.
ويرى مراقبون أن تحويل حاجز المتونة إلى نقطة جمركية وأمنية خانقة يهدف إلى تعميق الأزمة المعيشية داخل المحافظة عبر استهداف قطاعات الطاقة والنقل والخدمات، في خطوة تكرس واقع العقاب الجماعي الممارس ضد أهالي السويداء منذ تموز العام الفائت، وسط تزايد المخاوف من توقف النشاطات الاقتصادية المتبقية نتيجة نفاذ قطع التبديل والمواد الأولية.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى