خطف قاصرات واغتصابهن وتعذيبهن .. تـقـريـر حقوقي دولـي يوثق فظائع سلطة الجولاني

كشفت النسخة العربية من تقرير لجنة التحقيق الدولية الصادر مؤخراً عن انتهاكات جسيمة ووقائع صادمة شهدتها مناطق سورية من قبل سلطة الجولاني طوال عام 2025، حيث وثق التقرير عشرات حالات الاختطاف التي استهدفت النساء والفتيات على أساس الهوية الدينية والطائفية.
وأكدت اللجنة في تحقيقها بـ 21 حالة اختطاف شملت قاصرات وشابات، أن الغالبية العظمى من الضحايا هن من المكون العلوي، وجرت عمليات الخطف في وضح النهار بمدن وأسواق اللاذقية وطرطوس وحماة ودمشق وريفها وحمص، قبل نقلهن إلى محافظة إدلب أو تهريبهن عبر الحدود.
وتكشف وقائع التقرير عن فظائع ارتكبت بحق المختطفات، شملت الاغتصاب المتكرر وسوء المعاملة والشتائم الطائفية، حيث أُجبرت الضحايا على أداء طقوس دينية وارتداء “النقاب” تحت التهديد.
وحدد التقرير مسؤولية مقاتلين أجانب مرتبطين بوحدات مدمجة اسمياً في هيكل قيادة “وزارة الدفاع” التابعة للحكومة القائمة، تورطوا في عمليات ضرب مبرح واحتجاز لفتيات قاصرات بدوافع طائفية صريحة، في حين تعرضت بعض العائلات لضغوط أمنية لمنعها من متابعة قضايا بناتهن، وصولاً إلى اعتقال ضحايا بعد اطلاق سراحهن ومقاضاتهن بتهم تتعلق بـ “الأخلاق” في محاكم إدلب.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن بعض هذه الجرائم كانت مدفوعة بمكاسب مالية وجهات إجرامية استغلت حالة الفوضى الأمنية لطلب فدى ضخمة، وسط غياب تام لأي تحقيقات فعلية من قبل السلطات الحاكمة بدمشق.
وبينما وثقت اللجنة عودة نساء وفتيات قاصرات من الاحتجاز وهن “حوامل” نتيجة الاغتصاب الممنهج، أكدت أن التحقيقات لا تزال جارية في قضايا إضافية، معلنةً عن صدور تقرير خاص بمحافظة السويداء قريباً لتوثيق الانتهاكات التي طالت المنطقة في ظل الظروف الراهنة.



