مجتمع

حظر شامل لبيع المشروبات الروحية في دمشق

أصدرت سلطة الجولاني في دمشق قراراً جديداً يقضي بمنع تقديم المشروبات الروحية بكافة أنواعها داخل المطاعم والملاهي الليلية، مع تحويل رخص الحانات والنوادي الليلية إلى مقاهٍ، في خطوة تعكس اتجاهاً متصاعداً نحو فرض قيود اجتماعية ودينية على الحياة العامة في العاصمة.

وبحسب القرار رقم /311/ الصادر عن المكتب التنفيذي لمجلس محافظة دمشق بتاريخ 15 آذار 2026، تم حصر بيع المشروبات الروحية “المختومة” ضمن نطاق جغرافي محدد يشمل مناطق باب توما والقصاع وباب شرقي، على أن تكون المحلات مرخصة أصولاً وفق رخص البناء التجاري.

كما فرض القرار شروطاً إضافية تتعلق بالموقع، أبرزها تحديد مسافة لا تقل عن 75 متراً عن دور العبادة والمقابر والمدارس، إضافة إلى مراعاة دائرة بقطر 20 متراً حول المخافر والدوائر الرسمية.

وألزم القرار أصحاب المحال بتقديم تعهد موثق بعدم تقديم المشروبات داخل المحل بالكأس، تحت طائلة إلغاء الترخيص والإغلاق، مع منح مهلة ثلاثة أشهر لتسوية أوضاع المنشآت القائمة وفق الأحكام الجديدة.

ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها سلطة الجولاني خلال الشهرين الماضيين، شملت منع الاختلاط في بعض المنتزهات بدمشق، وحظر تقديم المشروبات الروحية في مختلف المرافق العامة، وفرض قيود على المظهر الشخصي كمنع المكياج للموظفات في اللاذقية، إلى جانب إجراءات أخرى تتعلق بالسلوك العام، مثل منع الجهر بالإفطار في رمضان، وفرض قيود على اللباس في الجامعات والأماكن العامة، ومنع بعض الكوادر الطبية من العمل في اختصاصات محددة، وفرض رسوم مالية إضافية على المشروبات.
وتُظهر هذه القرارات اتجاهاً واضحاً نحو فرض نمط اجتماعي محافظ بطابع سلفي على مؤسسات الدولة والمجتمع، حيث باتت مختلف القطاعات، من الوزارات إلى الدوائر الرسمية والحواجز، تخضع لرقابة مباشرة من شخصيات دينية أو محسوبة على هذا التوجه.

وقد أثارت هذه الإجراءات موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طغت التعليقات الساخرة والمنتقدة، في ظل ما اعتبره متابعون تضييقاً متزايداً على الحياة اليومية وتدخلاً مباشراً في تفاصيلها.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى