ملفات ساخنة

محادثات أبوظبي.. إنتقال إلى مربع التسوية بين موسكو وكييف؟

رصد أحوال ميديا

تتجه أنظار المجتمع الدولي اليوم، الأحد، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث تنطلق جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين موسكو وكييف، في محاولة لكسر جمود الصراع الذي يطوي عامه الرابع بنهاية شباط الجاري.
وتأتي هذه الجولة بخصوصية سياسية لافتة، إذ تجري “وجهاً لوجه” خلف أبواب مغلقة، ولأول مرة دون حضور مباشر للممثلين الأمريكيين، بعد سلسلة من اللقاءات التمهيدية التي قادها سابقاً كبير المفاوضين الأمريكيين ستيف ويتكوف.

مـلـفـات شـائـكـة وطـريـق مـسـدود

رغم الأجواء التي وصفها الجانبان بـ “البناءة” في اللقاءات الأخيرة، لا تزال معضلة “الأراضي” تشكل العقبة الكبرى أمام إبرام صفقة سلام شاملة. وتتمسك روسيا، التي يمثلها رئيس جهاز المخابرات العسكرية إيجور كوستيوكوف، بمطلب انسحاب القوات الأوكرانية من أجزاء في إقليم دونباس (دونيتسك ولوجانسك).
وفي المقابل، يرفض الوفد الأوكراني برئاسة رستم عميروف تقديم أي تنازلات إقليمية، مدعوماً بموقف حازم من الرئيس فولوديمير زيلينسكي الذي أكد مراراً على “وحدة الأراضي الأوكرانية”.

هـدنة الـطـاقـة: بـادرة حـسـن نـيـة أم تـكـتـيـك مـؤقـت؟

ميدانياً، خيم “هدوء حذر” على قطاع البنية التحتية للطاقة، بعد موافقة موسكو -استجابةً لطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب- على تعليق ضرباتها ضد المنشآت الحيوية في كييف ومدن أخرى لمواجهة البرد القارس.
وأعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن هذا الوقف المحدود ينتهي اليوم الأحد، بهدف توفير “أرضية ملائمة” لمحادثات السلام. من جهتها، أعلنت كييف التزامها الضمني بعدم استهداف منشآت الطاقة الروسية طالما استمرت موسكو في تعهدها، رغم تأكيد زيلينسكي عدم وجود “اتفاق رسمي” بهذا الشأن حتى الآن.

وبينما تستمر الضربات العسكرية على أهداف أخرى خارج نطاق البنية التحتية للطاقة، هل تخرق محادثات أبوظبي جمود الصراع بين موسكو وكييف، وتشكل اختباراً حقيقياً لإرادة الطرفين في الانتقال من مربع الاستنزاف إلى مربع التسوية السياسية، في ظل واقع ميداني معقد ودعم غربي مستمر لكييف منذ بدء الحرب في شباط 2022؟

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى