
في مشهدٍ يعكس التحولات المثيرة للجدل في المشهد السوري، برز جمال حسين زينية، المعروف بـ “أبو مالك التلي”، كحاضرٍ بارزٍ في مناقشة رسالة الدكتوراة الخاصة بالشرعي السعودي عبد الله المحيسني.
“التلي”، الذي ظهر في الصور وهو يتابع الحدث، لم يكن وحيداً، بل جلس في حضرة ثلاثة وزراء من “حكومة الجولاني”، مما يعطي انطباعاً واضحاً عن حجم النفوذ الذي لا يزال يتمتع به هذا القيادي السابق في جبهة النصرة داخل أروقة السلطة القائمة.
هذا الظهور العلني الصاخب يعيد إلى الأذهان السجل الأسود لـ “زينية”، ابن مدينة التل (مواليد 1969)، الذي تحول من مهنة تركيب الحجارة إلى قيادي عسكري أحكم قبضته على منطقة القلمون، وكان العقل المدبر لعملية اختطاف 12 راهبة من دير “مار تقلا” في معلولا عام 2013؛ وهي الحادثة التي انتهت بصفقة مالية ضخمة بوساطة قطرية.
اليوم، وبينما تدعي المنظومة التابعة للجولاني تقديم نموذج “حكومي” مؤسساتي، يأتي حضور “خاطف الراهبات” في مناسبة أكاديمية رسمية وبجوار “وزراء” ليؤكد استمرار العقلية المتطرفة ذاتها، ويضع علامات استفهام كبرى حول شرعية سلطة تمنح المجرمين والمصنفين على قوائم الإرهاب مقاعد الصدارة في محافلها.



