سياسة

هؤلاء الوزراء لن يشاركوا في جلسة الحكومة

صدر عن الوزراء عبد الله بو حبيب، هنري خوري، موريس سليم، أمين سلام، هكتور حجار، وليد فياض، وليد نصار، جورج بوشيكيان وعصام شرف الدين البيان الآتي:

فاجأنا دولة رئيس الحكومة المستقيلة بدعوتنا لعقد جلسة لمجلس الوزراء بجدول اعمال فضفاض ومتخبّط من 65 الى 25 بنداً، فيما حكومتنا هي حكومة تصريف اعمال (بالمعنى الضيّق للكلمة) ولم تجتمع منذ اعتبارها مستقيلة منذ ايّار الماضي.

أننا أكثر المعنيين بقضايا الناس ومعالجتها ولا نعدم وسيلة لتحقيق ذلك وهي متوفّرة دستورياً وقانونياً، خاصةً أن موضوع المرضى والمستشفيات وغيره من الأمور المهمّة يمكن حلّها من دون انعقاد مجلس وزراء كما تمّ سابقاً في مواضيع ملحّة ومهمّة. إلاّ أننا نحن ملزمون باحترام الدستور والحفاظ عليه وبعدم التعرّض لثوابت التوازن الوطني.

وعليه نعلن عدم موافقتنا وعدم قبولنا بجلسة مجلس الوزراء من منطلق دستوري وميثاقي كما عدم موافقتنا أو قبولنا بأي من قراراتها، ونوضح الاسباب التالية:

1- أن المادة 64 من الدستور واضحة لناحية عدم جواز الحكومة ممارسة صلاحيّاتها عندما تكون مستقيلة إّلا بالمعنى الضيّق لتصريف الأعمال، وقد صدر مرسوم اعتبارها مستقيلة عن فخامة رئيس الجمهورية وبالتالي لا يجوز لها أن تجتمع.

كما أن المادة 62 من الدستور واضحة لناحية أن مجلس الوزراء مجتمعاً يمارس صلاحيّات رئيس الجمهورية في حال شغور الموقع، وبالتالي لا يمكن ممارسة هذه الصلاحيّات من قبل رئيس الحكومة وحده أو بغياب وزراء.

وعليه فإن الدستور لا يسمح لحكومة تصريف أعمال أن تستلم صلاحيّات رئيس الجمهوريةوهي فاقدة للصلاحيّات الدستورية وللثقة البرلمانية إذ لم تحظَ على ثقة المجلس النيابي الحالي.

2 – لقد تمَّ الاتفاق والالتزام من قبل رئيس الحكومة ومكوّناتها بأن لا تعقد أي جلسة لمجلس الوزراء إلاّ في حال توفّر امرين لازمين، أوّلهما وقوع حدثٍ طارئ وحدوث أمرٍ ضروري لا يمكن معالجته إلاّ من خلال مجلس للوزراء، وثانيهما موافقة كل مكوّنات الحكومة على ذلك؛ وهذا ما تمَّ التأكيد عليه والتعبير عنه من قبل رئيس الحكومة والمعنيينفي مجلس النواب في جلسته المنعقدة بتاريخ 3/11/2022.

والحال أنه ليس هناك أي أمر طارئ وضروري لا يمكن معالجته من دون مجلس الوزراء، كما انه لم يتم لا التشاور ولا الموافقة، لا على البنود ولا على أصل الجلسة من الأساس.

3 – معلوم أنه خلال فترة الشغور الرئاسي السابقة، مارست الحكومة الكاملة الصلاحيّات مسؤوليّاتها بطريقة صحيحة ومنسجمة مع الدستور، فكان يتم اطلاع الوزراء على جدول الأعمال ومشاورتهم وكانت تتم موافقتهم على القرارات وتوقيعهم على المراسيم كونهم يمارسون جميعهم صلاحيّات رئيس الجمهورية، فكيف هو الحال بحكومة تصريف أعمال، حيث لم يتم القيام بذلك، لا بل أكثر، نتخوّف من اعتماد أعراف وأساليب جديدة لا تأتلف مع النص الدستوري الواضح لجهة ممارسة مجلس الوزراء مجتمعاً صلاحيّات رئيس الجمهورية.

لا يمكننا اعتبار الفراغ الرئاسي ومراكمته بفراغ حكومي أمراً طبيعياً في البلاد، والتعامل معه بشكل عادي ميثاقياّ ودستورياّ وسياسياّ، بل يتوجّب التعامل معه بمسؤولية وطنية وبحكمة تجنباً لمزيد من الانهيارات الاقتصادية والتفسخات الوطنية، وحيث أن رئيس الحكومة والوزراء قادرون على إيجاد الحلول لأي أمر بالتعاون مع مجلس النواب بحسب صلاحيّاته، فإننا نرفض مخالفة الدستور، ولا نقبل أن نكون شركاء في ضرب الميثاق الوطني، ونناشد كافة الزملاء الوزراء الوقوف سوياً إلى جانب الدستور والوحدة الوطنية وعدم المشاركة في ما يؤدّي إلى المسّ بهما، وندعو رئيس الحكومة للعودة عن دعوته تلك، كي لا تزيد الوضع في البلاد صعوبةً وتعقيداً فيما باستطاعتنا جميعاً أن ندرأ الأخطار بالاحتكام إلى الدستور وبالتفاهم والوحدة الوطنية.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى