سياسة

إخبار من وزير الثقافة الى المدعي العام المالي وتساؤلات حول الدوافع والتوقيت

علم “أحوال” أن المدعي العام المالي علي ابراهيم تلقّى كتابين من وزير الثقافة عباس مرتضى، يطلب فيهما الوزير من القاضي اعتبار ما ورد بهما بمثابة إخبار لإطلاق التحقيقات بشأن شبهات بهدر المال العام من قبل المدير العام في الوزارة، وموظفة تعمل في المحاسبة، ومستشارة سابقة في الوزارة.

وفي تفاصيل الكتاب الأوّل الصادرة عن مرتضى برقم 2965 تاريخ 26 تشرين أول الماضي، يشير مرتضى إلى أنّ اللجنة المكوّنة من وزير الثقافة رئيساً وعضوية مستشارة سابقة ومتعاقدة سابقاً مع وزارة الثقافة على مهام مسؤولة المحاسبة بالتكليف، والتي شُكلت لتلقي الهبات المادية من المنظمة الدولية الفرنكوفونية، ودفع النفقات التي تترتب على الاحتفال باليوم العالمي للفرنكوفونية التي كانت تودع في حساب خاص لهذه الغاية، لم تلتزم بطلب الوزير من أعضائها بموجب الإحالة رقم 678\ 2020 تاريخ 11 آذار 2020 تقديم كشف حساب يتضمن قيمة الهبات المقبوضة سابقاً، والنفقات المدفوعة في هذا المجال.

ويلفت مرتضى النظر إلى أنه حتى تاريخ كتابة الكتاب لم تُقدّم المستندات المطلوبة، مشيراً إلى أنه بعد الحصول على كشف حساب من قبل اللجنة المشكلة حديثاً تبيّن سحب مبالغ دون أي مستندات قانونية أو قرار صادر عن رئيس اللجنة، ما يعني أن عمل أعضاء اللجنة يؤلف هدراً للمال العام كجرم يُعاقب عليه القانون، طالباً من القاضي ابراهيم اعتبار الكتاب بمثابة إخبار لإجراء المقتضى القانوني”.

أما الكتاب الثاني ورقمه الصادر 3010 تاريخ 28 تشرين أول 2020، ففيه أن المدير العام بوزارة الثقافة، بصفته مسؤولاً عن تحريك حساب “برنامج المطالعة والتنشيط الثقافي CLAC”، لم يمتثل لطلبات الوزير بإيداعه الحركة الإنفاقية لهذا الإنفاق وبيان المشاريع المنجزة والبيانات المثبتة للحركة الإنفاقية، واكتفىة بعرض الحركة الحسابية عن الفترة الممتدة من تاريخ 19 تشرين الأول 2019 حتى 30 أيلول  عام 2020.، بما يشكّل مخالفة للموجبات الوظيفية وتؤلف هدراً للمال العام، داعياً ابراهيم للتحرك واعتبار ما ورد بالكتاب بمثابة إخبار لإجراء المقتضى.

في المقابل كشفت مصادر مطلعة لـ “أحوال” أن لجنة المكتبات يديرها 6 اعضاء من ضمنهم المدير العام وأن الملف المالي يشرف عليه موظفاً محسوب على الوزير وأن خلافاً حاداً نشأ في الوزارة غداة استقالة الحكومة عقب انفجار 4 آب وذلك بسبب تمنّع المدير العام للثقافة عن التوقيع على فواتير بقيمة مئات الملايين أعدت على عجل لإنشاء وتجهيز عدة مكتبات منها مكتبة في بلدة الوزير وذلك بسبب مخالفتها للأصول الادارية والقانونية.
فكان أن حلّ الوزير اللجنة التي يرأسها عادةً مدير عام وشكل لجنة برئاسته خلافاً للبروتوكول الموقّع مع الوكالة الفرونكوفونية وعلى الرغم من أنه في فترة تصريف الأعمال.

وأكدت المصادر أن لجنة المكتبات العامة قامت بتسليم الوزير كامل الكشوفات الحسابية حسب الأصول وأن تسريب الكتب والإحالات دافعها بحت شخصي وهدفها الإضرار بسمعة المدير العام وهدفها أيضاً التشهير بالمستشارة السابقة للوزير والتي عملت مع جميع وزراء الثقافة السابقين خلال فترة العشر سنوات الماضية وأشرفت على تنظيم عدة نشاطات ثقافية لا سيما ليلة المتاحف.

وتؤكد المصادر أنه وبسبب تراكم الملاحظات على الطريقة التي تدار بها الوزارة، الأمر الذي أدى الى تراجع كبير لجهة دورها وفعاليتها لاسيما على ضوء التحديات التي فرضتها جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت، فضلت المستشارة تقديم استقالتها والانسحاب بصمت.

وتستغرب المصادر نفسها هذه الحملة الشرسة عليها سيما وأنها لم تقصر بواجباتها تجاه الوزير والوزارة خصوصا فيما يتعلق بتنظيم احتفالية الفرنكوفونية في آذار 2020 والذي شكل حدثاً كبيراً إن لناحية حضور جميع سفراء الدول الفرنكوفونية أو لناحية الفعاليات الثقافية التي نُظمت في مختلف المناطق اللبنانية على الرغم من الموازنة المتواضعة المخصصة لذلك والتي لا تتجاوز ستة ملايين ليرة لبنانية مقدمة كهبة من وكالة الفرنكوفونية الدولية.
وأكدت المصادر أن المستشارة السابقة أودعت مكتب الوزير كشوفات بالحركة الحسابية مما يطرح اسئلة حقيقية حول الدوافع الحقيقية للإخبار وأهداف تسريبه إلى الاعلام.

اظهر المزيد

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: