صحة

اليرقان مرض مؤذٍ يمكن مواجهته بالوعي!

مرض قديم يتجدد من فترة لاخرى في لبنان، ومؤخرا جرى التداول به بشكل كبير بعدما تم رصد عدد من الحالات بقاعاً وشمالا وتحديدا في مدينة طرابلس (وحصراً في محلتي ضهر المغر والتبانة) حيث بلغ عدد الحالات حوالي المئتين كذلك في البقاع الغربي حيث بلغت الإصابات ٢٥٠ حالة.

فما هو اليرقان او (الريقان باللغة العامية)، ما هي اسبابه وما مدى خطورته وكيف يمكن الوقاية منه؟ وماذا عن حال المياه في منطقتنا؟

نقيب اطباء طرابلس والشمال الدكتور محمد نديم صافي يشير الى ان هذا المرض مؤذٍ تظهر عوارضه بعد الاصابة به من ١٠ الى ٣٠ يوم من ارتفاع في درجة الحرارة الى اسهال حاد وغثيان وتقيؤ وفقدان الشهية واصفرار في الجسم وهذا الامر يستدعي دخول المستشفى لتلقي العلاجات المناسبة كي لا تزداد الحالة سوءا.

ويلفت الى ان نسبة الوفيات بهذا المرض لا تتخطى ال ١٪، فهو ليس بالمرض الخطير والفتاك مثل الكورونا.

الصورة بعدسة اوديت همدر

ويؤكد صافي لموقع “أحوال” ان المياه التي تأتي الى طرابلس هي مياه معقمة ولكن المشكلة بمواسير مياه الشفة المهترئة التي تتسرب اليها المياه الملوثة ومياه المجارير وهذا ما حصل في ضهر المغر والقبة والتبانة. وتبديل المواسير الذي حصل منذ فترة لم يكن شاملاً، الامر الذي ادى الى انتشار هذا الفيروس في هذه البؤر وخصوصا ان وضع الناس المادي سيء جدا يحيث انهم غير قادرين على شراء عبوات المياه المعقمة.

ويضيف نقيب الاطباء: ان الانتشار اذا مرتبط بتلوث المياه والاطعمة ايضا اذ يفضل تعقيم الخضار والفواكه قبل اكلها كذلك الحفاظ على الاطعمة ضمن حرارة مناسبة وهذا الامر ربما غير متوفر مع الانقطاع الدائم للكهرباء وهذا ما يؤدي الى تعفن الطعام، كما يشدد على ضرورة غسل اليدين بشكل دوري بمياه نظيفة.

الصورة بعدسة اوديت همدر

ويؤكد نقيب الاطباء ان هذا المرض ما زال محدودا وادويته متوفرة ومعظم الحالات تمر من دون اية مضاعفات او مشاكل طبية.

بدوره يؤكد مصدر مسؤول في مصلحة مياه لبنان الشمالي لموقع “احوال” ان المياه يجري تعقيمها بشكل دوري وذلك بدعم من الامم المتحدة التي تؤمن مادة الكلور من اجل التعقيم الدائم والمتواصل، كما ان الصليب الاحمر أمّن لنا طاقة شمسية لكي لا تنقطع هذه العمليات مع انقطاع الكهرباء، وكل الامور تحت السيطرة.

الصورة بعدسة اوديت همدر

الواضح أنه مع الانتشار الكبير للفيروسات لا بد ان يكون لدى المجتمع مستوى كبير من الوعي والمسؤولية لمواجهة الأزمات ولاسيما منها الصحية عبر إجراءات بسيطة وغير مكلفة حتى يمكن تمرير المرحلة او أية حالات مرضية بأقل الأضرار الممكنة حتى لا تتحول تلك الحالات الى وباء ويصبح من الصعب مواجهتها الاّ بتكاليف باهظة ليس المجتمع او الدولة قادران على الوقوف بوجهها في ظل الظروف الخارجة عن المألوف مالياً وفي المؤسسات الصحية التي ترفع الصرخة تلو الأخرى.

مرسال الترس

مرسال الترس

اعلامي لبناني كتب في العديد من الصحف والمجلات اللبنانية والعربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى