سياسة

الحريري لن يُلدغ مرتين: ما زال يقاوم

هل يكون المفتي عبد اللطيف دريان آخر المنقلبين على سعد الحريري؟ سؤال بات مطروحاً بقوة بعد موقف الأخير في خطبة عيد الفطر قبل أيام، حيث بات واضحاً أن الفتوى الدينية باتت سلاحاً جديداً في وجه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الذي واجه “ريتز سياسي” من خلال اقصائه سعودياً عن الإستحقاق الانتخابي بهدف سحب “البساط السني” منه، لصالح شخصيات تدور في الفلك السعودي.
بالعودة الى خطبة المفتي دريان التي دعا فيها السنة للمشاركة في الانتخابات محذراً من عدم الاقتراع، بات جليا ان الحريري واجه انقلاباً جديداً عبر دار الفتوى، فهل يمهد ذلك لوضع الحُرم الديني على الحريري وتياره؟
جاء الرد سريعاً من مسؤول الاعلام في تيار المستقبل عبد السلام موسى الذي أعاد التأكيد على موقف التيار الأزرق الرافض للمشاركة بالانتخابات بذريعة “رفض اعطاء حزب الله الغطاء السياسي”، ما يشكل رداً مباشراً على دور السعودية عبر سفيرها في لبنان وليد البخاري الساعي الى تأمين أكبر مشاركة سنية في بيروت وطرابلس والبقاع دعماً للوائح التي تشكلت باشراف فؤاد السنيورة ورضى سعودي عليها.
بالمحصلة وفي ظل ما نشهده من حدة وتصلب في المواقف، يبدو واضحاً ان الحريري سيواجه كل انواع الضغوط من اجل اجبار جمهور تيار المستقبل للمشاركة في الانتخابات اقتراعاً، لكن الثابت حتى الآن ان الحريري لن يُلدغ من الجحر مرتين، بعدما تم اقصائه، وهو قد يتشدد بموقفه الرافض للمشاركة بالانتخابات والاقتراع للوائح السنيورة المدعومة من السعودية كنوع من رد الإعتبار لشخصه، وكي يكشف ان رهان السعودية على شخصيات سنية في العاصمة بيروت وطرابلس بديلة عنه وينسجم مع رغبة السعودية في تعويم سمير جعجع كحليف اول لها في لبنان سيكون خاسراً.
ومن هنا فإن الحريري المبعد قسراً عن المشهد الانتخابي سيقول كلمته برفض مشاركة تياره في الانتخابات وهو بالتالي لن يلدغ من الجحر مرتين ويقبل بالتصويت للوائح السنيورة – القوات، بعدما أُجبر على العزوف عن المشاركة في الانتخابات ترشيحاً، وعليه لن يمنح خصومه أصوات المستقبليين على طبق من ذهب.

يوسف الصايغ

صحافي لبناني يحمل شهادة الاجازة في الإعلام من كلية الاعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية. عمل في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية الاخبارية والقنوات التلفزيونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى