اقتصاد

الماركات العالمية تهرب من لبنان والمشهد ضبابي في شركة “الشايع”

منذ فترة اُعلن عن اقتراب خروج “ماركات” عالمية من السوق اللبناني، مثلاً في تموز الماضي علقت شركة “adidas” إدارتها المباشرة لمتاجرها في لبنان، وأعلنت أنها ستُقفل مكاتبها اعتباراً من نهاية عام 2020، والسبب بطبيعة الحال هو “التحديات الإقتصادية المستمرة في لبنان”، التي على ما يبدو لن ترحم أحداً، مع العلم أن القلق لم يكن من خروج “الماركة” بقدر ما هو خوف من فقدان اللبنانيين لوظائفهم و”موت” السوق.
منذ أشهر أعلنت شركة “مايك سبورت” رفضها الإنخراط في لعبة البيع والشراء غير الرسميّة لعملة الدولار، وأقفلت أبوابها مؤقّتاً، ولحقتها شركات أخرى مثل “ماري فرانس”، فيما استمرت معاناة شركات كثيرة جرّاء سعر صرف الدولار وكارثة كورونا التي حلّت بالبلاد، ويبدو بحسب المتداول أن بعض الشركات لم تعد ترغب بالاستمرار في لبنان، ومن هذه الشركات شركة “الشايع”، والتي تملك أسماءً عالمية تعمل في لبنان، مثل H&M، ستاربكس، PinkBerry، Mother care، أميركان إيغل وغيرها.

إقفال قريب؟
منذ أيام انتشرت أخبار عن نيّة شركة “الشايع” الخروج من لبنان، وإقفال كل المحال التجارية التابعة لها ما عدا “ستاربكس”، ولكن بحسب معلومات خاصة لـ”أحوال” فإن الشركة ستُقفل بعض الأسماء التجارية في لبنان وستُقفل فروعاً لأسماء أخرى، ولكنها لن ترحل بكامل محالها عن السوق اللبناني. كما علم موقع “أحوال” أن عدداً من موظفي “H&M”، بفرعين على أقل تقدير، أُبلغوا بنية إقفال الفروع التي يعملون فيها في نهاية الشهر الجاري، كما علم “احوال” أيضاً أن محل “بينكبري” سيقفل.
حاولنا التواصل مع القيّمين على شركة “دارين الدولية” في لبنان، ولكن المعنية بالأمر رفضت الإجابة عن أي تساؤل، فالشركة ليست معنيّة بإصدار توضيحات ولا أي أمر آخر، ما يعني أننا لم نتمكّن من الحصول على تصريح رسميّ، ولكن بحسب أحد الموظفين فإن الأمور لا تزال غير واضحة ولا أكيدة، والأرجح سيكون أن تُقفل محلات وأخرى لا، مشيراً في حديث لـ “أحوال” الى أن محلات “H&M”، تُقفل عالميّاً وتتجه الشركة الأم إلى البيع “أونلاين” بعد أزمة الكورونا، وبالتالي إقفال بعض الفروع له في لبنان ليس معياراً ولا دليلاً حول موقف الشركة.
ويضيف الموظّف: “في بعض المحلات لا يوجد مشاكل في البيع، فالأمور على ما يُرام، ولذلك حتى مدراء فروع المحال لا يعرفون حقيقة الموقف، ولكنهم لا ينفون أن الإقفال هو أحد الخيارات المطروحة دون علم هوية المحلات التي سيطالها”، مشيراً الى أن في تاريخ 15 تشرين ثاني سيصبح المشهد أوضح، مشدداً على أن القلق هو سيد الموقف اليوم، خصوصاً أن من يخسر عمله لن يجد بديلاً في هذه الظروف.

من هي شركة الشايع؟
الشايع شركة عالمية رائدة في مجال الامتياز، تمتلك ما يقرب من 90 من العلامات التجارية العالمية الأكثر شهرة، وهي شركة كويتية، أسستها عام 1890 عائلة الشايع في الكويت، وقد أصبح إسم الشركة مرادفاً للتجارة الناجحة على مستوى الشرق الاوسط والعالم، ولبنان.
تعمل الشايع في مجالات عديدة مثل الأزياء والأحذية، الصحة والجمال، الغذاء، البصريات، الصيدليات، أثاث منزلي، الترفيه والتسلية، والفنادق، ويضم فريق الشايع حوالي 53,000 موظف من 120 جنسية مختلفة حول العالم.
في لبنان تعمل الشركة من خلال شركة “دارين الدولية” التابعة لها، وتملك محالاً تجارية نراها في مختلف “مراكز التسوّق” المنتشرة في المناطق اللبنانية، فمن منّا لا يعرف “H&M”، و”فيكتوريا سيكريت”، ومستحضرات “ماك” للتجميل، والمقهى الأكثر شهرة “ستاربكس”، “فووت لوكر”، ذي بودي شوب”، وكل هؤلاء يشكلون بعض ما تملكه الشركة في لبنان، والمقدّر بـ25 إسماً عالميّاً.

محمد علوش

اظهر المزيد

محمد علوش

صحافي لبناني، يحمل إجازة في الحقوق وشهادة الماستر في التخطيط والإدارة العامة من الجامعة اللبنانية. بدأ عمله الصحافي عام 2011، وتخصص في كتابة المقالات السياسية المتعلقة بالشؤون اللبنانية.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: