انتخابات

فريد الخازن محاصر… هل يبقى خارج السباق الانتخابي؟

المناخ الانتخابي ليس بخير والقوى السياسية أحزابًا وأقطابًا وتيارات ومنفردين غير قادرين حتى اليوم على بلورة لوائح جادة لخوض المعركة الانتخابية.

في دائرة كسروان جبيل يواجه “حارس بكركي” النائب فريد هيكل الخازن صعوبات جمّة في تشكيل لائحة بسبب الافتراق عن حلفاء سابقين وصعوبة التوافق مع آخرين جدد أقوياء يمكنهم توفير حواصل. في الدورة السابقة نال الخازن، الذي يحظى بشعبية تستند على تاريخه العائلي وخدماته، 9081 صوتاً، وتمكّن من تأمين حاصل (14400 صوت) ففاز بمقعدين انتخابيين (مقعد الخازن والمقعد الشيعي عن بلاد جبيل الذي فاز به النائب الراحل مصطفى الحسيني) وساعده في هذا الفوز تحالفه مع النائب السابق فارس سعيد (5617 صوتاً) وحزب الكتائب ممثلاً بالمرشح شاكر سلامة (2239 صوتاً).

في الدورة الحالية، تحول الانقسامات السياسية، التي تلت حراك 17 تشرين، دون التوصل إلى تفاهم لا سيّما أن فارس سعيد لم يوضح أمر ترشحه وتحالفه حتى الآن وإن كان يتردد تنسيقه مع النائب السابق منصور البون. ومما يُعيق حركة الخازن تحالف حزب الكتائب مع النائب المستقيل نعمة افرام، الذي يشكل لائحة بدوره، ما يمثل عقبة أخرى مع سعي افرام، الذي ترشح في 2018 على لائحة التيار الوطني الحر، ونال أصواتهم فيما يُزاحم اليوم لتأمين أصوات كانت تُجيّر لكل من الخازن والقوات.

مخاصمة العهد هي برنامج الخازن النيابي فهو يردد دائماً “إنه خصمي فأنا ضد الاسلوب الكيدي الذي يتعامل به وفريقه السياسي”، فيما موقفه من حزب الله واضح، والانتخابات النيابية السابقة خير دليل. ويردد الحزب ليس حليفي إنما هو حليف حليفي سليمان فرنجية، ولا عداء معه لكن لا أسلّم لقراراته”.

بحسب الخبير الانتخابي كمال فغالي، فإن فريد هيكل الخازن لا يملك حاصل انتخابي واحد وكذلك كل من فارس سعيد ومنصور غانم البون من دون تحالفهم سوية. وحتى الآن، ينشغل فريد الخازن في البحث عن شريك انتخابي، ويسود اعتقاد غير مؤكد أنه قد يكون فارس سعيد مجددًا إذا ما بقي محاصرًا، فيما يدرس ضم مرشح للمقعد الشيعي عن بلاد جبيل. وفيما كان يتم تداول إسم المحامي فراس الحسيني، نجل النائب الراحل مصطفى الحسيني، يُجري الخازن اجتماعات هذه الأيام مع كل من المرشحين طلال المقداد وأحمد هاني المقداد لضمّهما إلى لائحته، وهما ممن بلدة لاسا الجبيلية حيث أكبر العائلات الشيعية في بلاد جبيل. مع العلم أن نعمت افرام ضمّ إلى لائحته “التغييرية” مرشحًا آخرًا من آل المقداد وهو المهندس أمير عبد الكريم المقداد المقيم في دبي.

قدرات المرشحين الشيعة التجييرية ليست كبيرة مع دعم حزب الله وحركة أمل لمرشح وحيد هو رائد برو وفي ظل فراق المعترضين على “تفرّد” الثنائي، لهذا يتأنّى رؤساء اللوائح في اختيار الأسماء. لكن المرشحين على هذا المقعد يُعوّلون على تكرار تجربة النائب الحسيني.

هل يستطيع فريد الخازن تجاوز هذه المطبّات ودخول المعركة الانتخابية دون خسارة مقعده؟ الاتصالات في هذا الشأن تجري بوتيرة متسارعة بدعم من زعيم تيّار المردة سليمان فرنجية، وتسهيلات من بكركي الحريصة على إبقاء إرث آل الخازن وكذلك من أقرباء رئيس مجلس النواب نبيه بري.

استحقاق 2022 لن يكون نزهة سهلة للأحزاب والقوى في دائرة كسروان جبيل، ويلزمه عمل دقيق قبل اتخاذ القرار واعلان اللائحة لخوض الانتخابات في الخامس عشر من شهر أيار المقبل، وإلا فإن الخازن سيجلس في منزله مراقبًا النزال الانتخابي الحاد!

 

رانيا برو

صحافية وكاتبة لبنانية. عملت في مؤسسات اعلامية لبنانية وعربية مكتوبة ومرئية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى