سياسة

إسرائيل تنتظر ردّ المقاومة

جديد الأوضاع على الحدود مع فلسطين المحتلة

تتسارع الأحداث في لبنان، من الأمن الى السياسة والإقتصاد، فينشغل اللبنانيون بالحدث لساعات قليلة، قبل أن يأتي ما يشغلهم عن الحدث السابق، وهكذا هو الحال بالنسبة لملف  الوضع الأمني على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، فحزب الله لم ينفّذ “وعده” بعد، والجيش الإسرائيلي لا يزال ينتظر، متأهّبا، فما هي المستجدات على هذا الصعيد؟

إن غاب الحديث عن الوضع الجنوني الإسرائيلي على الحدود، فهذا لا يعني أن جيش العدو “بسط يديه” و”مدّ قدميه” ويعيش استقرارا مريحا، تقول مصادر مطّلعة، مشيرة الى أن هذا الجيش لا يزال على حالة التأهب القصوى التي اتخذها منذ أسابيع، ولا يزال يتحسّب الرد الحتمي للمقاومة.

وتكشف المصادر أن الجيش الإسرائيلي رفع من مستوى جهوزيته الأسبوع الماضي في القطاع الغربي المسؤول عن المنطقة الممتدة من الناقورة إلى عيتا الشعب، والذي يتبع لقيادة المنطقة الشمالية، فعزّز الفرقة 13 الموجودة هناك، بكتيبة مقاتلة من لواء “نحال”، وكتيبة مدرعات 405، وكتيبة هندسة 603، وذلك لأجل استيعاب الرد عندما يحصل، بل وأكثر من ذلك قد يكون لأجل الردّ على الردّ وهذا الأمر المتوقع أن يحصل وقد يؤدي لحصول مناوشات عسكرية بين المقاومة والجيش الإسرائيلي لأيام قليلة.

وتضيف المصادر: “نشر الجيش الإسرائيلي منذ شهر ونصف منظومة القبة الحديدية على كافة الحدود مع لبنان، ومؤخرا عزّز تواجده على الحدود عبر وضع كمائن معززة بقناصين داخل الأراضي المحتلة في الأماكن البعيدة عن نظر العين المجّردة، والكاميرات، وذلك خوفا من عمليات تسلّل قد تحصل، مشيرة الى أن الجيش الإسرائيلي أيضا عمل على تعزيز الفرق الإستخباراتية التابعة للوحدة 8200، ودعم مرابض المدفعية في القطاع الغربي بعدة بطاريات مدفعية، ووضع 3 أسراب من الطيران الحربي في حالة جهوزية دائمة.

لم يكتف الجيش الإسرائيلي بالذعر في القطاع الغربي، اذ يمتد قلقه على طول الحدود، وفي القطاع الشرقي، عزّز الفرقة 91 بكتيبة مدرعة 401 وكتيبة هندسة 605، واستحدث نقاط مراقبة خارج المواقع على الحدود تابعة للوحدة 8200 استخبارات.

كما عزّز الجيش الإسرائيلي القبة الحديدية ومرابض المدفعية في مرتفعات الجولان، وفرق كشف الصواريخ الموجهة منعاً لأي إستهداف محتمل، وعمل على إقامة كمائن لمنع التسلل عبر الحدود لكثرة نقاط الضعف في القطاع الشرقي.

منذ أسابيع، ولا تزال الحركة على الجانب الإسرائيلي من الحدود معدومة، عسكريا ومدنيا، فلا يوجد أي مزارع في أرضه، ولا يوجد أي آلية عسكرية على الطريق، ولا وجود لدوريات راجلة ومؤللة، فكل “اسرائيل” تنتظر رد المقاومة، مع الإشارة الى أن الهدف بات واضحا وهو قتل جنود، سواء عبر عملية قنص، أو عملية تفخيخ.

من المعلوم أن حال الطوارىء تستنزف الجيوش، وهكذا هو حال الجيش الإسرائيلي اليوم، فإلى متى سيتمكن من الإختباء؟ تقول المصادر بأن المقاومة لا تملّ، وعندما يخرجون ستكون لهم بالمرصاد.

محمد علوش

اظهر المزيد

محمد علوش

صحافي لبناني، يحمل إجازة في الحقوق وشهادة الماستر في التخطيط والإدارة العامة من الجامعة اللبنانية. بدأ عمله الصحافي عام 2011، وتخصص في كتابة المقالات السياسية المتعلقة بالشؤون اللبنانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: