تكنولوجيا

المسيرة نحو ادارة عمليات الشبكات المعرفية برؤية صفر تماس

بقلم محمد السكري: رئيس اريكسون للخدمات المدارة في دول الخليج العربي

باتت التقنيات المتطورة من الجيل التالي، كتقنية الجيل الخامس وتقنية تشريح الشبكات وإنترنت الأشياء، بالإضافة إلى العدد المتزايد من الأجهزة المتصلة والاهتمام بتجربة المستخدم النهائي – جزءاً لا يتجزأ من أعمال مزودي الخدمات المدارة (MSPs) لإعادة تعريف قواعد ومبادئ العمليات والتركيز على العمليات المُدارة آلياً والقائمة على البيانات.

وتلعب تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)والتعلم الآلي (ML) دوراً حيوياً في إدارة التعقيدات التشغيلية الجديدة، وخفض التكاليف، والحد من الأخطاء التشغيلية وتطوير وتوسيع دائرة القدرات البشرية. ما يعني أن الابتكارات التكنولوجية الحالية تساهم في تعزيز قدراتنا الاستباقية وتطوير قدراتنا التنبؤية، أكثر من أي وقت مضى بفضل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.

ومع التطور الذي نشهده على مستوى تقنيات الأتمتة والذكاء الاصطناعي، ستتمكن الشبكات المستقبلية التي تعمل بدون تماس، من تحديد الإجراءات التي يجب اتخاذها تلقائياً بأقل تدخل بشري. وتساهم الخوارزميات المعرفية للذكاء الاصطناعي، في تعزيز قدرات مصممي ومشرفي الشبكات من متابعة حالة الشبكة على نحو مستمر وفعال – ما يسهل عمليات التخطيط واتخاذ القرارات والتصرف وفقاً لتلك الظروف لتحقيق نتائج أفضل. ويؤدي الاعتماد المتزايد على الشبكات المعرفية القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى تسريع الخطى لتنفيذ رؤية “صفر تماس” عند إنجاز العمليات، والتي من المتوقع أن تغير قواعد اللعبة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وسيتعاون الوكلاء الأكثر ذكاءً والقادرين على التكيف مع الأوضاع المتغيرة والمنفتحين على التطور الذي يشهده عالمنا المعاصر، مع الخبراء للارتقاء بالجودة وتحسين استراتيجيات اتخاذ القرار بعدة طرق، بما في ذلك:

عمليات التزويد المؤتمتة مع خدمات متكاملة في إطار من العمليات المنسجمة والمتناغمة (الصيانة الذاتية، تعديل القياسات، التشريح، إلخ)
التشخيص الآلي للأعطال بهدف خفض الوقت اللازم للتعافي
الصيانة الاستباقية والتنبؤية لتقليل المخاطر الناجمة عن الأعطال
عملية تنظيم مؤتمتة لأداء الشبكة
إدارة القوى العاملة المعززة
اعتماد التقارير الآلية في جميع المجالات
إجراء عمليات التركيب والتكامل والتوصيل والتشغيل (بدون تماس أثناء النشر)

وتعتبر إريكسون شركة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لمنصات شبكات الاتصال، ويتمثل هدفها في تمكين الناس والآلات من تحويل الشبكات المهندسة إلى شبكات تعلم مستمر. وفي هذا الإطار، استعرضت الشركة على هامش فعاليات المؤتمر العالمي للجوال لعام 2019، محافظ عملياتها التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي ورؤيتها للمستقبل، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المزايا التي توفرها عملية التطبيق لرؤية “صفر تماس”.

على صعيد آخر، يمكن اعتبار عمليات التنفيذ الناجحة لشبكات التنظيم الذاتي(SON) ، أحد العوامل الأساسية والمساهمة في تحقيق رؤية “صفر تماس”. وتعتمد فلسفة شبكات التنظيم الذاتي من إريكسون، على تطبيق بعض المزايا المحددة لهذه الشبكات، حيث تصبح أكثر فاعلية على مستوى طوبولوجيا الشبكة (شبكات التنظيم الذاتي الهجينة).

وعادةً ما يتم توفير خدمات وحلول شبكات التنظيم الذاتي التي تتطلب اتخاذ القرارات في الوقت الفعلي، والعاملة في إطار شبكة محدودة كحلول وخدمات موزعة، على سبيل المثال عملية موازنة تحميل الشبكة الذاتية (IFLB) وتنظيم الاتصال بين الشبكات المتجاورة (ANR) والتنظيم الآلي عن بعد (AMO).

في المقابل يتم توفير خدمات وحلول شبكات التنظيم الذاتي العاملة عبر الشبكة الكاملة وبالتالي تتطلب فترة زمنية أطول لجمع البيانات، أو تحتاج لاعتماد تقنيات متعددة، أو التعاون مع عدد كبير من المزودين، باعتبارها خدمات وحلول مركزية، على سبيل المثال تنظيم الخطوط الكهربائي عن بعد (RET).

وتعد تقنيات الأتمتة/الذكاء الاصطناعي بمثابة مسيرة يجب أن تمر بمراحل متعددة، وبناء على ذلك، حرصت إريكسون منذ عدة سنوات على الاستثمار سنوياً على نحو كبير في مجالات البحث والتطوير، بإشراف أكثر من 300 مهندس بحث وتطوير على في مراكز عالمية مختلفة – يعملون بلا توقف لتطوير وتوسيع حالات استخدام الذكاء الاصطناعي/التعلم الآلي.

ومع التطبيق الناجح لحالات استخدام الذكاء الاصطناعي/ التعلم الآلي بالتعاون مع مزودي الخدمات، توصلنا إلى أن نجاح عمليات تطبيق الأتمتة والذكاء الاصطناعي، يتطلب الاعتماد على الجوانب التنظيمية والتكنولوجية على نحو متزامن. وتعد إدارة التغيير وإعادة المهارات وتطوير المهارات وتطوير الكفاءات وطرق العمل الجديدة وتغيير الثقافة والعقليات، عوامل أساسية في ضمان استخدام الذكاء الاصطناعي والأتمتة بأفضل طريقة ممكنة وتحويل العمليات رقمياً على نحو فعال.

اظهر المزيد

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: