رياضة
أخر الأخبار

هل يعيد الثنائي “غوارديولا ـ ميسي” ذكريات برشلونة مع “مانشستر سيتي”؟

لم تحل جائحة “كورونا” دون جعل أخبار عن رغبة النجم الأرجنتيني الأسطوري ليونيل ميسي لمغادرة الـ”كامب نو” في برشلونة هي الطاغية على وسائل الإعلام الرياضي والتواصل الاجتماعي في معظم أنحاء العالم.

فمنذ اللّحظة الأولى لظهور الخلاف بين رئيس برشلونة جوسيب ماريا بارتوميو وميسي فتحت أبواب الشائعات والتكهنات عن وجهة ميسي المقبلة وفرضت صدارتها كعناوين رئيسية، مع ترجيح ذهابه إلى مدربه بيب غوارديولا الذي صقل موهبته ووظف مهاراته بأفضل الممكن ما مكن الاثنين بتحقيق إنجازات عالمية غير مسبوقة في 4 مواسم (2008 ـ 2012)، تمثّلت في 14 لقباً، هي: 3 ألقاب في الدوري، 3 ألقاب في كأس السوبر الاسباني، لقبان في كأس الملك، لقبان في دوري أبطال اوروبا، لقبان في كأس السوبر الأوروبي إلى لقبين في كأس العالم للأندية.

وفي العودة إلى مسيرة غوارديولا وميسي المشتركة يتبين أن غوارديولا رسم طريقة لعب سهلة جدًا لميسي تناسب قدراته ومهاراته بأقل مجهود ممكن فحدد له منطقة صغيرة للتحرك ممتدة من زاوية المربع الكبير اليمنى حتى منتصفه بمواجهة نقطة الجزاء، وكانت تعليماته واضحة إلى أفضل صانعي ألعاب في العالم في تلك الفترة وهما اندرياس انييستا وتشافي هرنانديز ووجهما بالبحث عن ثغرات في الدفاعات وتمرير الكرة إلى ميسي الذي كان يستغلها أفضل استغلال عبر مهاراته العالية بالمراوغة ومن ثم بالتسديد القاتل وإحراز الأهداف أو صنع الفرص، ناهيك عن قدراته العالية بإحراز الأهداف من الركلات الحرّة و ركلات الجزاء التي أوكل إليه غوارديولا تنفيذها وحده من دون تكليف أي لاعبين آخرين.

وقد فرض هذا الأسلوب نفسه على تكتيكات اللّعب لكن لم يستطع أي مّدرب في العالم (غير غوارديولا) من تطبيقها لعدم وجود لاعبين أمثال انيييستا وتشافي وميسي عندهم.

وبعد مغادرة غوارديولا، ومن ثم انييستا وتشافي لاحقاً، تبيّن أن طريقة لعب ميسي تغيّرت بشكل واضح فبات يلاحق الكرة من منتصف الملعب ويتابعها من اليمين إلى الشمال لعدم وجود صانعي ألعاب بمستوى انييستا وتشافي ما جعله يبذل مجهودا يزيد 80 بالماية عما كان يبذله في عهد غوارديولا، وهو أمر أدّى إلى إرهاقه بشكل واضح وخصوصا مع وصوله إلى حافة الـ 34 من العمر.

وفي العودة إلى نيّة ميسي بمغادرة كاتالونيا، فّإن النادي الأقرب واقعيا للانضمام إليه هو مانشستر سيتي الانكليزي المقتدر مالياً على تلبية متطلبات ميسي، والقادر فنياً بقيادة غوارديولا.

ومن البديهي القول في حال تمّت الصفقة، فّإن غوارديولا وميسي يتوقان شوقاً إلى اللّقاء مجدّداً في محاولة إحياء بعض أمجادهما البرشلونية الغابرة في “استاد الاتحاد” بمدينة مانشستر الانكليزية، ومما لاشك فيه أنّ غوارديولا سيضع خططاً جديدة لإحياء ميسي (2008 ـ 2012)، برغم غياب تشافي وانييستا، فهل ينجحا؟

و يبقى القول “ان غدا لناظره قريب”.

يوسف برجاوي

اظهر المزيد

يوسف برجاوي

عميد الصحافة الرياضية العربية والآسيوية. الرئيس الفخري لجمعية الاعلاميين الرياضيين اللبنانيين. مدير تحرير الرياضة في جريدة السفير من العام 1974 الى حين توقفها عن الصدور في العام 2017.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: