مجتمع

إتلاف الليرة السورية القديمة.. خطوة مريبة تهدد مدخرات السوريين

إعداد أحوال ميديا

تتصاعد المخاوف الشعبية والاقتصادية في سوريا مع بدء السلطات عملية إتلاف الأوراق النقدية القديمة، في إجراء يراه مراقبون مبكراً لأوانه ومثيراً للريبة. رغم مرور أسابيع قليلة على بداية كانون الثاني 2026، وهي المهلة التي حددها المصرف المركزي بتسعين يوماً قابلة للتمديد لاستبدال العملة، إلا أن التوجه نحو تدمير الكتلة النقدية القديمة بشكل مبكر يكشف عن فجوة عميقة بين الرواية الرسمية والواقع الميداني.

فبينما تدعي الجهات الرقابية أن الهدف هو تعزيز الشفافية ومنع التلاعب، تؤكد الوقائع وجود نقص حاد في الأوراق النقدية الجديدة في الأسواق والمناطق البعيدة، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول مصير المليارات التي يتم شطبها من السجلات الرسمية قبل أن تصل بدائلها إلى أيدي المواطنين.

هذا التسارع في عملية الإتلاف يهدد بتبخر مدخرات ملايين السوريين، خاصة أولئك العاجزين عن الوصول إلى مراكز الاستبدال أو المتخوفين من التدقيق الأمني. ويبدو أن هذا النهج يخدم أجندات خفية تهدف إلى تحقيق سيولة “مجانية” للنخبة المتنفذة عبر إلغاء التزامات المصرف المركزي تجاه العملة المتداولة، مما يعزز شبهات الفساد المنظم واحتكار العملة الجديدة أو تهريبها للخارج.

كما أن تقليص الكتلة النقدية بهذه الطريقة لا يؤدي إلا إلى تفاقم معدلات الفقر وزيادة التضخم، في ظل غياب كلي للرقابة المستقلة، مما يجعل من حماية الأموال عبر الملاذات الآمنة كالذهب والعملات الأجنبية ضرورة قصوى لتجنب خسارة جنى العمر في عملية تبدو في جوهرها نقلاً منهجياً للثروة من الشعب إلى جيوب الفاسدين.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى