fbpx
رياضة

“شد حبال” في الهواء بين غاريث بايل وريال مدريد 

إعلانات

عادت الأزمة بين الويلزي غاريث بايل وناديه ريال مدريد بطل إسبانيا لتطفو على السطح من جديد، ومؤخرا اتهم بايل ادارة الريال بعرقلة رحيله وجعل الأمر صعبا للغاية، في مسعاه لإنهاء العلاقة مع النادي المدريدي.لا يعتبر بايل من اللاعبين المرغوب بهم لدى المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، وهو الذي لعب 48 دقيقة فقط في 11 مباراة بعد استئناف الدوري المحلي “لا ليغا” في حزيران الماضي إثر تعليقه جراء تفشي فيروس كورونا.

ويمكن القول إن ريال مدريد عانى في الموسمين الأخيرين من تقلبات في المستوى، وخصوصا على صعيد خط الهجوم والحس التهديفي لمهاجميه، فبعد رحيل كريستيانو رونالدو إلى فريق يوفنتوس صارت اللمسة الأخيرة شبه جافة ولا روح فيها؛ وكثيرا ما خرج “الميرنغي” من مبارياته منتصرا ولكن “بشق الأنفس” وهذا الأمر يقلق الجماهير التي بنت آمالا كبيرة على بايل، إذ بدا الويلزي أحد الأسماء القادرة على تعويض رحيل رونالدو وملء الفراغ، إلا أن مستواه استمر في التراجع منذ ذلك الوقت ولا يزال.

Photo by Pressinphoto/Icon Sport via Getty Images

وبحسب الصحافة الإسبانية، فإن البيانات والإحصائيات توضح تراجعاً شاملاً في مستواه البدني والفني؛ خصوصا في ما يختص بصناعة الأهداف والفرص أو حتى التسجيل، على الرغم من قلة الوقت الذي يشارك به في المباريات. فقد وصلت نسبته من التسديدات صوب المرمى إلى 2.9 في الموسم الحالي، مقابل 3.7 في الموسم الماضي، و3.5 خلال الموسم الذي قبله ما يظهر تراجعا بين الموسم الحالي والذي قبله وهو مؤشر خطير لأغلى لاعب في العالم عام 2013.

وفي الواقع يرغب رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز بالتخلي عن نجمه الويلزي الذي يتقاضى 17 مليون يورو للموسم الواحد، ولكن لا يمكنه العثور على عرض مالي من أجل ضم اللاعب. وبحسب صحيفة “ماركا” أنه  لا يوجد ناد مستعد لدفع راتب بايل لا سيما مع تداعيات فيروس كورونا بينما أكد جوناثان بارنيت وكيل اللاعب أن الأخير يشعر بالسعادة في مدريد على الرغم من تجاهل المدرب الفرنسي زين الدين زيدان له !!. وكان المدرب الفرنسي قد أوضح أن لاعبه الويلزي لم يرغب اللعب في مباراة الإياب ضمن الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا الموسم المنصرم ضد مانشستر سيتي الإنكليزي. ولا يزال عقد بايل نافذا مع الفريق الملكي حتى 2022، لكن يبدو أن اسمه بات شبه معدوم من قاموس زيدان.

وكاد اللاعب الويلزي أن ينضم إلى نادي جيانغسو سونينغ الصيني العام الماضي قبل أن توقف ادارة ريال الصفقة وهذا القرار الذي لا يزال يزعج بايل حتى اللحظة. اذ يعتقد الويلزي أن النادي مدين له بالإجابة عن هذا السؤال لأنه حاول الرحيل العام الماضي. وتم وقف كل شيء في اللحظات الأخيرة.

وفاز مع الفريق الإسباني بلقب الدوري المحلي مرتين، ودوري أبطال أوروبا أربع مرات، وسجل له 80 هدفا منذ 2013 حتى اليوم ولعب 171 مباراة، لكن منتقديه اتهموه بإظهار عدم الاحترام مع اشتداد خلافاته مع زيدان.

وقد شوهد على عدسات الكاميرا وهو يتظاهر بالنوم في المدرجات واضعا الكمامة على عينيه ومرة أخرى عندما استخدم لفة من الشريط الطبي الذي يلف به المعصم كمنظار عندما اكتشف أن زيدان لن يشركه في المباراة كبديل. ويقول بايل “أريد أن ألعب كرة القدم وما زلت متحمسا للعب”.

وارتبط بايل البالغ من العمر 31 عاما، بالعودة إلى ناديه السابق توتنهام وبمانشستر يونايتد حيث أبدى رغبته بالعودة إلى الدوري الإنكليزي الممتاز بعد سبع سنوات قضاها في إسبانيا إن كان ريال مدريد مستعدا لبيعه؛ أو كما ألمح في وقت سابق عن رغبته في السفر إلى الولايات المتحدة والعيش في لوس أنجلس وفي ذلك إشارة واضحة على رغبته في اللعب هناك باعتبار أن الدوري الاميركي بات تحت المجهر.

Matthew Horwood/Getty Images

الأولوية للغولف

ومن أبرز الأمور التي فاقمت الأزمة بين بايل وريال مدريد هو حبه لرياضة الغولف. فقد أشارت بعض التقارير السابقة إلى تعرض اللاعب الويلزي للإصابة أثناء خوضه لمباريات اللعبة، وهو ما حدث في الجولات الأخيرة من عام 2016 ما جعل مستوى اللاعب الذي قدم الى ريال مدريد من توتنهام الإنكليزي عام 2013 بصفقة بلغت 85 مليون جنيه استرليني (نحو 100 مليون يورو وكان يومها أغلى لاعب في العالم) يتراجع عن قبل.

وقد أثار بايل أزمة متعلقة بالغولف بعد قيادته لمنتخب بلاده للتأهل إلى دوري الأمم الأوروبية 2020. فبعد فوز المنتخب الويلزي على نظيره المجري بهدفين نظيفين، ليتأهل بشكل رسمي إلى البطولة الأوروبية رفع بايل علم بلاده، وكتب عليه: “ويلز – الغولف – مدريد” ، في إشارة تم تفسيرها على أن نادي العاصمة الإسبانية يأتي في مؤخرة اهتماماته، حتى بعد الغولف. هذه اللافتة أثارت غضبا واسعا بين جماهير الملكي، التي هاجمت اللاعب بشدة، وأطلقت ضده صافرات الاستهجان في المباريات التالية التي خاضها الفريق خلال الموسم الحالي.

ورغم توقف النشاط الرياضي مؤخرا بسبب انتشار فيروس كورونا، ظل بايل يمارس هوايته المفضلة ومعشوقته الأولى وقال في تصريحات إعلامية: “ينتقدني الكثير من الناس لممارسة الغولف، ولا أرى سببا لذلك، تحدثت إلى الأطباء، والجميع لا يجد أي مشكلة عندي بممارستها متى أشاء”.

لعبة شد حبال وإثارة فقاعات في الهواء ما بين الفينة والأخرى بين ريال مدريد ونجمه قد لا تؤدي إلى نتيجة وتبقي اللاعب أسير دكة البدلاء حتى 2022 ليكون لاعب الصدفة أو المزاجية لزيدان الذي ينظر إليه بفتور وعلى أنه لاعب ضمن الكتيبة ليس إلا شأنه شأن سائر رفاقه.

سامر الحلبي

 

اظهر المزيد

سامر الحلبي

صحافي لبناني يختص بالشأن الرياضي. عمل في العديد من الصحف والقنوات اللبنانية والعربية وفي موقع "الجزيرة الرياضية" في قطر، ومسؤولاً للقسم الرياضي في جريدتي "الصوت" و"الصباح" الكويتيتين، ومراسلاً لمجلة "دون بالون" الإسبانية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: