ميديا وفنون

سيرين عبد النور لـ”أحوال”: “دانتيل” صُوّر بظروف صعبة وكنت أتمنّى عرضه بظروف أفضل

على الرغم من عرض مسلسلها “دانتيل” على تطبيق “شاهد” وهو العمل المؤجّل من رمضان الماضي، لم تكن الفنانة سيرين عبد النور ترغب بإجراء حوار صحفي تتحدّث فيه عن جديدها، فالزمن زمن مأساة والحديث عن الفن رفاهية لا مكان لها في لبنان المتعب، المرهق بناسه وعاصمته المدمّرة ومستقبله المجهول.

لقاء الصدفة جمعنا بسيرين، وربّ صدفة خير من ميعاد، نسأل سيرين في البداية عن مشاركتها في  حملة   Rise from the ashes بهدف جمع المساعدات للمتضررين من انفجار مرفأ بيروت، وهي من تنظيم جمعية فرح العطاء ودعم المصمم العالمي زهير مراد… تقول

“تربطني علاقة صداقة وطيدة بزهير مراد، وقد طلب مني المشاركة في هذه الحملة من خلال ارتداء القميص الخاص بها لحثّ الناس على شرائه، بحيث يعود ريع المبيعات للمتضررين. وهذا أقل واجب يمكن أن نقوم به تجاه أبناء بلدنا، خصوصاً ضحايا الانفجار الذين كان من الممكن أن نكون مكانهم في أية لحظة. المساعدات يمكن أن تكون بأشكال مختلفة، وهناك كثر يساعدون دون أن يعلنوا عن ذلك لأنه أمر بيننا وبين رب العالمين. لكن الشخصية العامة هي بمثابة اعلان عن الهدف المطروح، وأنا اليوم أقدّم بفرح كبير كل ما يقدّرني الله على فعله عبر صفحاتي على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل المساعدة.

نشرت تقارير عدة في عدد من وسائل الاعلام عن جمعيات تقوم بجمع المساعدات دون ان توزعها للناس، في استغلال واضح ومباشر لمعاناتهم. هل تابعت ذلك؟

انا اعمل مع جمعية واشخاص يتمتعون بثقة كبيرة. سمعت بالفعل عن هذه الجمعيات الوهمية التي قامت باستغلال المأساة التي حصلت، لهذا أقول انه من الضروري ان نتعاون مع الجمعيات الكبيرة والمعروفة والتي لها تاريخ مشرّف في هذا المضمار، وهذا ما أقوم به من خلال تعاوني مع “فرح العطاء”.

 

كيف تصفين هذه الحملة التي شارك فيها عدد كبير من نجوم العالم والوطن العربي ولبنان بطبيعة الحال؟

الحملة كبيرة جداً، لا بل ضخمة وتعدّت حدودنا ووصلت الى مختلف أنحاء العالم بفضل المصمم الذي نعتزّ به جميعنا زهير مراد، الذي لم يوفّر أي جهد للوقوف الى جانب مواطنيه اللبنانيين، رغم الدمار الهائل الذي لحق بمبنى دار الأزياء الخاص به في وسط بيروت. دمار قضى على المبنى بالكامل فضلاً عن تعرّضه للخطر هو وفريق عمله… انا شخصياً أقدر كثيراً ما فعله ويفعله، واعرف انه رغم كل شيء هو لن يترك هذا البلد لأنه مؤمن به. وبالمناسبة لا بدّ من الثناء أيضاً على ما يقوم به أيضاً المصمم إيلي صعب في حملة مماثلة. “هول الناس بيكبروا القلب واللي صار مش عادي”.

 

أغنيات كثيرة صدرت أخيراً عن بيروت ومعاناتها، بينما اعتبر البعض أننا وصلنا الى مرحلة الفائض في الأغنيات الوطنية، والمطلوب هو العمل وليس الغناء؟

لا بدّ من شكر كل شخص فكّر  في أن يشارك الناس أوجاعها من خلال الغناء، لكنني شخصياً كنت أفضّل أن يجتمعوا في عمل واحد، سواء أغنية مشتركة أو حفل عبر الانترنت (اونلاين) على أن يعود ريع هذا العمل المشترك لمساعدة المنكوبين في بيروت. لو حصل ذلك لكانت النتيجة أفضل واكبر، ولكنا تمكّنا من جمع تبرعات ضخمة… لا أحد يستطيع ان يتخيّل حجم الدمار الذي حصل وحالة الناس الذين فقدوا جنى أعمارهم، عدا الضحايا طبعاً الذين لا يمكن تعويضهم بأي شيء للأسف.

 

الشاب خالد خصص ريع أغنيته للتبرعات، كما ان المغني ميكا سيحيي حفلاً اونلاين للغرض ذاته؟

صحيح، لكنن أقصد لو اجتمع نجوم لبنان في عمل واحد.

مسلسل “دانتيل” الذي بدأ عرضه على “شاهد” ويجمعك للمرة الثانية بالنجم محمود نصر، ظروف تصويره كانت صعبة وظروف عرضه كانت أصعب؟

(قالت مازحة) أفكر في ألا أشارك مع محمود نصر في أي عمل بعد الآن… وكأنه مكتوب لنا عندما نجتمع أن نصوّر في أصعب الظروف. صورنا “قناديل العشاق” في سوريا خلال الحرب، و”دانتيل” في زمن كورونا والثورة حيث كان يحدث قطع طرقات بين الحين والآخر… الحمدلله على كل شيء انا أمزح طبعاً لكن بالفعل هذا ما حصل.

 

ماذا عن الأصداء؟ وهل تمنيت لو عرض العمل في ظروف أخرى خصوصاً ان عرضه بدأ بعد انفجار بيروت بأيام قليلة؟

بالتأكيد تمنيت لو عرض في وقت آخر، لكن الأمر ليس بيدي بطبيعة الحال ولست أنا من يتحكم بتوقيت العرض بل المحطة المنتجة. أما عن المسلسل فهو رومانسي وأصداؤه رائعة وكبيرة، حتى أنني لم أتخيل أن يحظى بهذه الضجة في وقت قصير مع أنه لا يعرض على محطة تلفزيونية بل على “شاهد”. كثر من الناس قالوا لي أنهم سعداء به لأنهم بحاجة الى متابعة عمل ينسيهم ولو قليلاً بعض الهموم وسط الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي نعيشها في لبنان. تعبنا كثيراً في تنفيذ العمل، لكن أشكر الله أنه لم يضيّع تعبنا سدى.

 

 

رولا نصر

 

 

اظهر المزيد

رولا نصر

صحافية لبنانية تعمل في المجال الفني والاجتماعي منذ 1997. حاورت اشهر النجوم العرب وشاركت في تغطية كبرى المهرجانات في مختلف العواصم العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: