مجتمع

مغرّدون عرب يهاجمون شيخاً أنصف المرأة ويبرّرون للمعنّف: استفزّته فضربها

أراد الشيخ احمد بن حمد الخليفي مفتي سلطنة عمان، أن ينصف النّساء المعنّفات من خلال تغريدة كتبها على “تويتر”، فجاءت ردود المعلّقين شاجبة لوصف المعنّف بألفاظٍ قاسية، وبرّر كثيرون تعنيف الرّجل لزوجته بأنّه حقّ مكتسب دينياً.
كما عاب البعض على الشّيخ تعنيف المعنّف، لأنّ هذا الأخير قد يكون بمزاجٍ سيّء ويضطر إلى التعامل بعنف مع زوجته.
فقد كتب الشيخ الخليفي عبر حسابه على “تويتر” واصفاً من يظنّ الرجولة بتعنيف المرأة بالحمقى:

التغريدة أثارت جدلاً كبيراً وحظيت بآلاف الردود، كما أثارت جدلاً بين المعلقين أنفسهم، البعض منهم رأى أنّ كملة “حمقى” لا تليق بشيخ، وأنّ الدّين أباح تعنيف المرأة، في حين انبرت النّساء مدافعات عن الشيخ، مستغربات كيف أنّ الهجوم بدل أن يطال الرجل الذي يعنّف زوجته، طال شيخاً شجب التعنيف واعتبر أنّه لا يمتّ إلى الرّجولة بصلة.

تبرير العنف

أبرز ما أثار حفيظة المعلّقين، وصف الشيخ للمعنّف بالأحمق، فكتب المغرّد حمد الصواعي: بعض “الحمقى” هل هذا اللفظ صادر من الشيخ اكاد اشك في ذلك؟
وعلّق المغرّد نايف الجساسي:
لم أتوقع من سماحة الشيخ وصف من عنف النساء أو أغلظ القول لهن بالحمقى وهناك من له أسبابه والانفعال يعتمد في بعض الأحيان على حجم الخطأ، وليس بالضرورة قلة العقل ، لم أسمعها منه قولاً قط ولا أعتقد أنه هو من قام بكتابة هذه التغريدة.
وغرّد شخص يطلق على نفسه اسم أبو سالم:
الشيخ احمد بن حمد الخليلي اعز واشرف واطهر من ان يستخدم مثل هذا المصطلح لوصف انسان مسلم مهما بدر منه تجاه شريكة حياته، العتب واللوم على من كتب هذه التغريد، لقد تجاوز حدوده واخلاقه في تفسير كلام الشيخ احمد اعزه الله وابقاه.
وكتب حساب يطلق على نفسه اسم “أنامل الشعراء”:
اذا عنف الرجل زوجته لا بد من ان هناك اسبابا لذالك وانا لاادافع عن الرجال لأن هناك ايضا اشباه الرجال، ولكن ايضا بعض النساء لا يطعن ازواجهن ولا يقدرن الزوج ويرفعن اصواتهن على ازواجهن وهذا يشكل ضغطا نفسيا على الزوج مع مرور الوقت مما قد يؤدي إلى انفعاله
أما سليمان فكتب:
ما أسباب غضب الرجل على زوجتي الوصول حتى الضرب؟ ممكن اختلاف الرأي بين الطرفين، أحيانا ممكن تستفز زوج حتى ولو كان ماسك نفسه. هل يعتبر وأحمق أنا من الناس لا ارضا ارفع يدي في النساء ولكن ممكن الطرف الثاني أيضا أخطاء بسبب كلمة جارح اقل شي تغلط على أمه أو أبوه ه هذا رأيي فقط.

النساء ينتفضن

دافعت النساء عن الشيخ ورأت أنّ الردود تعكس حجم الفجوة في مجتمعاتنا، بين المطالبين بحقوق النساء، وبين من يعيشون في العصور الوسطى.

واستغرب البعض كيف أنّ كلمة حمقى استفزت المغردين أكثر مما استفزهم تعنيف رجل لزوجته.

وباركت بعض النساء للشيخ الجليل إنصافه للمرأة، معتبرة أنّ ما أثارته التغريدة يوضح حجم الغبن الذي تعاني منه النساء في مجتمع أبوي ذكوري تحكمه عادات بالية، وأفكار من العصر الجاهلي.

ريان عياش

متخصصة في علوم الكمبيوتر، خريجة كلية المعلوماتية في جامعة فيرارا في ايطاليا. عملت في التصاميم، الغرافيكس والتسويق الاكتروني في العديد من الشركات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى