سياسةملفات ساخنة

صالح الحموي يكشف كواليس الفساد: توماس باراك والجولاني وصفقات النفط في سوريا

رصد أحوال ميديا

كشف القيادي المنشق عن هيئة تحرير الشام، صالح الحموي، عن تفاصيل جديدة تتعلق بإدارة الملف الاقتصادي واستغلال ثروات النفط في سوريا، مشيراً إلى صفقات مالية وشبكات نفوذ معقدة تحيط بآلية تصرف أحمد الشرع (الجولاني) والمقربين منه بالموارد السيادية للبلاد، في ظل غياب أي رقابة أو محاسبة.

وفي التفاصيل التي عرضها الحموي، أوضح أن تقرير رويترز كشف حجم التداخل والفساد المتعلق بالمبعوث الأمريكي توماس باراك، الذي فرض التعامل مع شركة «غندور» برئاسة زياد غندور، شريك باراك في سوريا والعراق. ووفقاً للعقد المبرم بينهما، يحصل باراك على 20% من أرباح الشركة. وكان مشروع خط أنابيب (بانياس – كركوك) قد أُسند في بدايته إلى ثلاث شركات هي: «تي آي كابيتال»، إلى جانب شركة «شيفرون» وشركة «يو سي سي هولدينغ» القطرية. وتربط باراك علاقة تجارية طويلة بشركة «تي آي كابيتال» ومؤسسها زياد غندور، حيث أظهرت إفصاحات مالية قدمها باراك إلى مكتب الأخلاقيات الحكومية الأمريكي في آذار 2025 — قبل توليه مهامه الدبلوماسية — امتلاكه حصة في شركة «ACD-TI Oakley Investment LLC».

وأشار الحموي إلى أن الوقائع الميدانية أظهرت أن إنتاج النفط الحقيقي في سوريا تجاوز 180 ألف برميل يومياً، خلافاً للرواية الرسمية المعلنة التي تقف عند حدود 100 ألف برميل فقط. وتذهب عوائد الـ80 ألف برميل غير المعلنة إلى ثلاث جهات رئيسية هي: نجل دونالد ترامب، وتوماس باراك، بينما يتبقى الجزء الآخر بيد عائلة الشرع، تتصرف به دون وجود أي جهاز رقابي. وتُدفع هذه المبالغ لنجل ترامب وباراك عبر عمليات معقدة تعتمد على واجهات متعددة وحسابات بنكية مختلفة. وقد تمكن أحد الموظفين في وزارة التجارة في دمشق من تصوير عقود تسجيل الشركة بالكامل ومناقصاتها، وتسليمها لناشط مقيم في بريطانيا قام بنشرها للعلن.

وأضاف الحموي أن تحركات متواصلة لبعض الجهات نجحت في كف يد توماس باراك، وتحويله من مبعوث أمريكي مفوض من الكونغرس إلى مبعوث رئاسي يمثل ترامب فقط. وتطرق إلى أن ترامب نفسه متورط في قضايا فساد واسعة أصبحت ملفاتها لدى إسرائيل والحزب الديمقراطي، ومن المتوقع إخراجها للعلن بعد الانتخابات النصفية. وأكد أنه ستُشكَّل لجنة من الكونغرس للتحقيق في نمو ثروة ترامب، ومنها كيفية حصوله على أموال من الشرع دُفعت من الصندوق السيادي، إضافة إلى أموال من آل الخياط مقابل رفع العقوبات عن شخص الشرع والمقربين منه، في وقت يعاني فيه عناصر الهيئة المهاجرون من عدم القدرة على العودة لبلدانهم أو السفر أو الظهور في سوريا.

وتساءل الحموي عن صمت الشارع والتسليم لشعارات التحرير في الوقت الذي تُباع فيه ثروات البلاد في صفقات شخصية، متطرقاً إلى قضية تعيين يوسف قبلاوي ثم عزله دون أي محاسبة بعد سرقة 119 مليون دولار، ومستغرباً من غياب أي آلية شعبية لمعرفة حجم الأموال التي تدخل الصندوق السيادي وتخرج منه، وطرق تحويلها. وأضاف أن مرحلة ما بعد السقوط ستكشف عن حجم المصائب والسرقات المالية من قبل العاملين في الصندوق السيادي، الذين سيعلنون أنهم كانوا تحت التهديد.

واختتم الحموي بالإشارة إلى النموذج الإسرائيلي في المحاسبة والمساءلة، حيث جرت ملاحقة بنيامين نتنياهو ومحاسبته على هدايا بسيطة كصندوقي ويسكي وشامبانيا، رغم خدماته العريضة للكيان، مؤكداً أنه وفق هذه المعايير، فإن الفساد المالي لحازم وماهر وجمال الشرع ومحافظ دمشق ونصف الوزراء يستوجب عقوبات رادعة. وشدد على أن بناء دولة المؤسسات الحقيقية التي تُخضع الجميع للمحاسبة وتتعامل مع المسؤول كموظف لخدمة الشعب هو الطريق الوحيد لانتزاع السيادة الوطنية وإنهاء معاناته المعيشية الخانقة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى