ملفات ساخنة

شرف الدين يفضح نهج السلب بدمشق: قتيبة بدوي نموذجا لـ”الهيمنة المطلقة”

يومًا بعد يوم تتكسف مظاهر قبضة الاحتكار والتغول المالي والإداري الذي تفرضه الجماعة الحاكمة بدمشق، حيث تحوّلت المؤسسات الحيوية ومفاصل الدولة إلى تركة مستباحة تُوزّع على المقربين والشخصيات النافذة بعقلية الغنيمة والشراهة، على حساب اقتصاد يترنح وشعب يئن تحت وطأة الفقر والإقصاء.

وفي معطيات تفضح عمق هذا الاستحواذ المطلق، سلّط الكاتب ماهر شرف الدين الضوء على نموذج صارخ لنهج السلب، متمثلاً في القيادي قتيبة بدوي، الذي يجمع في قبضة واحدة حزمة من أرفع المناصب السيادية والاقتصادية. إذ يترأس بدوي الهيئة العامة للمنافذ وإدارة التفتيش فيها، كما يحكم قبضته على اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير، إضافة إلى عضويته في مجلس إدارة الشركة السورية للبترول والمجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية، وسط أنباء متواترة تؤكد استحواذه على نحو عشرين منصب حساس في آن واحد.

يرسم هذا الجمع الوظيفي صورة فجة لعقلية السيطرة الشمولية؛ إذ لا يتعلق الأمر بإدارة مؤسسات، بل بخطة هيمنة احتكارية ممتدة تهدف إلى الإمساك بشرايين المال والنفط والمعابر، حيث أن جمع سلطات التنفيذ والرقابة والتجارة الخارجية في يد فرد واحد يجسد سلوك عصابة تحقق الثراء الفاحش وتقتسم البلاد كغنيمة حرب، مستغلة تحولات المشهد لتثبيت نفوذها القهري، بينما تُلقي بعامة الناس في آتون الفقر والمجاعة الممنهجة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى