ملفات ساخنة

تقرير أمني يكشف عجز سلطة دمشق عن الحد من العنف ضمن مناطقها

مركز السويداء للتوثيق والإعلام

أجرى مركز السويداء للتوثيق والإعلام مقارنة شملت الواقع الأمني في محافظتي درعا والسويداء خلال أشهر حزيران وتموز وآب 2026، بهدف إظهار الفروقات في مستويات العنف وأنماطه واتجاهاته بين المنطقتين خلال الفترة نفسها.

وأوضحت البيانات التوثيقية تفاوتاً في حصيلة قتلى الحوادث وأنماط العنف والجرائم بين المحافظتين؛ حيث رصد المركز مقتل 54 شخصاً في المنطقتين خلال الأشهر الثلاثة، من بينهم 34 قتيلاً في درعا و20 قتيلاً في السويداء.

وسجلت درعا النسبة الأكبر من الإجمالي، بنحو 63%، بواقع 9 قتلى في حزيران، و14 في تموز، و11 في آب. وفي المقابل، سجلت السويداء 37% من الإجمالي، بواقع 8 قتلى في حزيران، ثم تراجعت الحصيلة إلى قتيل واحد في تموز، قبل أن ترتفع إلى 11 قتيلاً في آب، لتتساوى مع درعا في الشهر الأخير.

وتوضح المقارنة مستوى العنف الأمني في منطقتين تقع إحداهما تحت سيطرة السلطة والأخرى خارجها، دون أن تعكس بالضرورة معدل العنف بالنسبة إلى عدد السكان.
ورافقت حوادث القتل حوادث إطلاق نار واشتباكات وخلافات محلية وعائلية وحالات خطف وإصابات وجرائم جنائية. وبرزت في درعا بصورة أوضح حوادث السلب والسرقة والاعتداءات المرتبطة بها، إضافة إلى جرائم طالت أطفالاً، وحالات خطف شملت نساءً وأطفالاً.
وفي السويداء، اقتصرت حالات الخطف الموثقة على ذكور، بينما برزت فيها بصورة أكبر الاشتباكات المسلحة والخلافات المحلية واستخدام الأعيرة النارية.
وتأتي هذه النتائج في ظل ظروف أمنية متباينة؛ إذ تواصل السويداء مواجهة تداعيات نزوح واسع عقب هجمات مسلحة شهدتها في تموز 2025، حيث تعمل الأجهزة الأمنية المحلية، بحسب المركز، في ظروف تشغيلية صعبة، مع محدودية في الإمكانات اللوجستية والموارد.
وفي المقابل، تمتلك الأجهزة الأمنية في درعا، وفق المركز، قدرات بشرية ولوجستية أكبر توفر لها مرونة أوسع في التعامل مع الحوادث. ورغم ذلك، سجلت السويداء حصيلة أقل من القتلى، ما يشير، بحسب المركز، إلى إمكانية تحقيق مستويات أمان أعلى عند توفير الدعم والصلاحيات اللازمة للأجهزة المحلية.
وجاء اختيار درعا نموذجاً للمقارنة لكونها المحافظة المحاذية للسويداء، بما يتيح قراءة الواقع الأمني في منطقتين متجاورتين.

وتؤكد المعطيات، بحسب المركز، أن انخفاض الحصيلة في السويداء لا يعبر عن غياب التهديدات الأمنية أو تبرير العنف القائم، بل تهدف المقارنة إلى الوقوف على طبيعة الفروقات وتحديد العوامل التي قد تسهم في الحد من العنف وتعزيز أمن المدنيين.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى