
رأى مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن وجوداً عسكرياً إسرائيلياً دائماً في جنوب لبنان يتعارض مع الالتزامات الواردة في الاتفاق الإطاري، ولا يصب في مصلحة السلام والأمن على المدى البعيد للبلدين.
وقال المسؤول، رداً على تصريحات وزير دفاع العدو الإسرائيلي يسرائيل كاتس التي قال فيها إن إسرائيل لا تعتزم الانسحاب من جنوب لبنان، إن الولايات المتحدة «تتوقع من جميع الأطراف الالتزام بالاتفاق الإطاري الذي وافقت عليه»، مشيراً إلى أن إسرائيل زعمت أنها «لا تملك أي مطامع إقليمية في لبنان».
وأضاف، في حديث للقناة 12 العبرية، أن «وجوداً عسكرياً إسرائيلياً دائماً في جنوب لبنان يتعارض مع الالتزامات الواردة في الاتفاق الإطاري، ولا يصب في مصلحة السلام والأمن على المدى البعيد لكلا البلدين».
وأكد المسؤول أن «الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل وحدة أراضي لبنان وسيادته».
وأوضح أن «اتفاق الإطار يتضمن بشكل واضح مساراً قائماً على استيفاء الشروط، يتم بموجبه تنفيذ إعادة انتشار تدريجية للجيش الإسرائيلي، بشرط نزع سلاح حزب الله، وتدمير بنيته التحتية بطريقة يمكن التحقق منها».
وأضاف أن «الجيش اللبناني يقوم حالياً بتنفيذ أولى المناطق التجريبية، وستواصل الولايات المتحدة دعم التنفيذ الكامل لهذه العملية».
وكان كاتس قال، خلال جولة في المناطق الحدودية بجنوب لبنان أمس، إن الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان سيستمر إلى أجل غير مسمى.
وأضاف: «الجيش الإسرائيلي باقٍ هنا بالمناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة لحماية دولة إسرائيل بأكملها».
وتابع: «وجهتُ الجيش الإسرائيلي باتخاذ جميع الخطوات اللازمة للاستعداد لبقاء طويل الأمد في المنطقة. وكما أوضحنا أنا ورئيس الوزراء بشكل قاطع، فإننا لن ننسحب من هذه المنطقة الأمنية».
غارات وتفجير منازل في الجنوب
في السياق، شن الجيش الإسرائيلي اليوم غارات جوية ونفذ عمليات تفجير وإحراق لمنازل في جنوب لبنان، في خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن قوات الاحتلال نفذت صباحاً عمليات تفجير وإحراق منازل في بلدتي مجدل زون والمنصوري والأودية المجاورة.
كما استهدف الطيران الإسرائيلي ليلاً، على دفعتين، بلدة المنصوري، وسمعت أصوات الانفجارات في مدينة صور، وفق الوكالة.
سلام: ذريعة وجود منشأت عسكرية لا تبرر التدمير الممنهج
وكان رئيس الحكومة نواف سلام رفض مساء أمس الذرائع الإسرائيلية لتدمير قرى وبلدات في جنوب لبنان، مؤكداً أن اعتبار قرى بكاملها منشآت عسكرية لحزب الله «لا يستقيم مع أي منطق»، ويشكّل «انتهاكاً خطيراً لمبادئ وقواعد القانون الدولي».
وقال سلام إن إسرائيل ترتكب اعتداءات وتوغلات وعمليات جرف وتدمير للمنازل والأحياء السكنية والبنى التحتية والمقار الحكومية ودور العبادة.
واعتبر، في بيان صادر عن مكتبه، أن «عمليات الجرف والتدمير الممنهج» التي تنفذها إسرائيل في جنوب لبنان تشكل «انتهاكاً خطيراً» لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
ورأى أن تبرير عمليات الجرف والتدمير بذريعة وجود منشآت عسكرية لا يمكن أن يشكل غطاءً لتدميرها وتهجير أهلها ومنعهم من العودة إليها.



