
تواجه جمعية أصدقاء مرضى السرطان في السويداء أزمة مالية خانقة تهدد قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها الحيوية لمئات المرضى، وذلك عقب التوقف الكامل للدعم الذي كانت تتلقاه من المنظمات الدولية والدولة منذ أواخر عام 2024، بالتزامن مع الانخفاض الحاد في معدلات التبرعات المحلية.
وفي تصريحات نقلتها شبكة “الراصد” عن رئيس الجمعية، الدكتور عدنان مقلد، حيث أكد أن “مراكز الجمعية في مختلف المحافظات، بما فيها حلب وحمص واللاذقية ودمشق، باتت تعاني انقطاعاً شاملاً في موارد التمويل الدولية التي كانت تغطي الجزء الأكبر من المساعدات الطبية، مشيراً إلى أن الجمعية تعتمد حالياً بصورة كلية على تبرعات الأهالي، التي لم تعد كافية لتغطية التكاليف التشغيلية والاحتياجات العلاجية المتزايدة”.
وتصاعدت الأعباء المالية على المرضى والجمعية مع تعطل جهازي التصوير الطبقي المحوري والرنين المغناطيسي في السويداء، حيث بلغت تكلفة صورة الطبقي المحوري نحو مليون ليرة سورية، يضاف إليها ارتفاع تكاليف الوقود اللازم لتسيير حافلة نقل المرضى إلى مستشفيي البيروني والمواساة في دمشق، لتصل إلى نحو 120 دولاراً للرحلة الواحدة.
وأمام هذا الضغط المالي، اضطرت الجمعية إلى تقليص نسبة مساهمتها في تكاليف الجرعات الدوائية مرتفعة الثمن من 50% إلى 15% فقط، بسقف محدد بـ700 ألف ليرة سورية للجرعة، إلى جانب تخفيض رحلات نقل المرضى إلى العاصمة لتصبح يومين أسبوعياً فقط، هما الاثنين والأربعاء.
وحذر مقلد، عبر “الراصد”، من أن استمرار هذا العجز سيقود حتماً إلى إغلاق الجمعية وتوقف خدماتها بالكامل، مؤكداً أن استمرارها يتطلب تدخلاً عاجلاً لإعادة الدعم الدولي أو رفع حجم التبرعات المحلية، لتدارك هذه الأزمة الخانقة.



