ملفات ساخنة

اختراق سلفي للمؤسسات الأكاديمية: جامعة اللاذقية تفتح أبوابها لجمعية «أهل الحديث» ومشاريع الأسلمة

وقّعت إدارة جامعة اللاذقية مذكرة تفاهم مع جمعية «أهل الحديث» الخيرية لإنشاء مسجد وتأمين التمويل والمخططات الهندسية اللازمة لملحقاته الخدمية في المنطقة الجنوبية من الحرم الجامعي، في خطوة تعكس تحوّلًا لافتًا في مسار التعليم العالي.

وجرت مراسم التوقيع بين رئيس الجامعة، إياد فحصة، ومدير الجمعية، عميد خاشع الزرزور، بحضور نائبي رئيس الجامعة ومديرة العلاقات العامة، بالتزامن مع الإعلان عن افتتاح كلية جديدة للشريعة مطلع العام الدراسي 2026-2027، بالتنسيق المباشر بين وزارتي التعليم العالي والأوقاف، لتأطير المرافق والخدمات الطلابية وفق أحكام شرعية محددة.

وتتجاوز هذه الخطوة حدود إنشاء دار عبادة اعتيادية، لتكشف عن فرض مسار عقائدي وتغيير بنيوي في هوية المؤسسات التعليمية الرسمية، عبر إفساح المجال أمام جمعيات تتبنى المنهج السلفي المتشدد لامتلاك موطئ قدم ودور رعائي داخل صرح أكاديمي حكومي. إن إسناد هذا الدور المؤسسي إلى جمعيات ذات امتدادات فكرية متطرفة، وإدخال وزارة الأوقاف في صلب القرار الجامعي، يعكسان مسعى متسارعًا لأدلجة الفضاء العام وإعادة تشكيل المؤسسات التعليمية وفق رؤية أحادية تخدم التوجهات التكفيرية، وتصادر الحريات الأكاديمية والطلابية.

ويرى مراقبون أن اختيار الساحل السوري، وجامعة اللاذقية تحديدًا، لتطبيق هذا النموذج يحمل أبعادًا طائفية ورسائل هيمنة موجهة إلى منطقة تتسم بتنوعها الاجتماعي وحضورها العلوي التاريخي. ويطرح القرار علامات استفهام جدية حول ما إذا كانت إدارة الجامعة تقبل بإنشاء كنائس أو مجالس دينية للمكونات الأخرى داخل الحرم الجامعي، أم أن الأمر يندرج ضمن مخطط لتكريس النفوذ المذهبي الطارئ وفرض خطابات التحريض والتكفير على حساب البيئة الثقافية والاجتماعية للمنطقة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى