أحوال الموحدين

إحباط مخطط تفجير دموي في السويداء..و”سلطة دمشق” في موضع الإتهام

كشفت المعطيات الأمنية الأخيرة في محافظة السويداء عن أبعاد خطيرة لمخطط إرهابي كان يستهدف تفجير الأوضاع الميدانية بشكل كارثي، حيث أعلن الناطق باسم قوات الحرس الوطني، الرائد طلال عامر، في مؤتمر صحفي، عن إحباط هجوم وشيك عبر سيارتين مفخختين بمادة C4 شديدة الانفجار. وأكدت التحقيقات الرسمية أن “المعاينة الفنية للمركبتين أظهرت دخولهما عبر وسيط تجاري بعد عبورهما الحواجز الأمنية التابعة لـ “الأمن العام” في دمشق، مما يضع سلطة الأمر الواقع في دمشق في موضع اتهام مباشر بتسهيل أو تدبير هذا الخرق”.

وتميز أسلوب التفخيخ بحرفية عالية ترتبط بطريقة تفجير خلوية، وهي ذات البصمة الفنية التي طالما استخدمها تنظيم “جبهة النصرة”، والتي تتطلب إمكانات لوجستية ومواد دقيقة ودعماً لا يتوفر إلا لدى جهات تمتلك غطاءً سلطوياً متكاملاً.

وتعود تفاصيل إحباط هذا المخطط إلى يقظة الأهالي، بعد أن أبلغ أحد المواطنين مساء السابع من تموز الفائت عن وجود أصوات مشبوهة داخل مركبة قام بشرائها مؤخراً، لتتحرك فرق الهندسة التابعة للحرس الوطني فوراً وتتعامل مع السيارة الأولى وتفككها في مكان آمن، قبل أن يقود التحقيق والتعاون مع الوسيط التجاري إلى ضبط سيارة ثانية فُخخت بالطريقة نفسها. ووفقاً للتقارير الميدانية، فإن القطر التدميري لكل سيارة يتجاوز 300 متر، مما يعني أن نجاح هذا المخطط كان سيخلف مجزرة بشرية ودماراً هائلاً في صفوف المدنيين، وهو ما يبرز حجم التهديدات الوجودية التي تواجهها المنطقة نتيجة مجاورتها لمنظومة حكم تتبنى العنف والتفخيخ كأدوات سياسية لإخضاع المكونات المحلية.

وتأتي هذه المحاولات التفجيرية بعد أن عجز الحصار الاقتصادي والعسكري عن كسر إرادة أهالي المحافظة الذين يواصلون تحدي هذه الإجراءات التعسفية، رغم الفظائع والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها عصابات الجولاني بحقهم، والتي صنفتها تقارير أممية وحقوقية دولية في خانة المجازر الجماعية والتطهير العرقي.

مصادر محلية تعتبر أن اللجوء إلى سلاح السيارات المفخخة  يعكس  النهج الدموي الذي ينتهجه النظام السلفي التكفيري الذي يقود عقلية السلطة الحاكمة في دمشق، والتي تحاول تعويض عجزها عن السيطرة على السويداء عبر تصدير الموت والدمار ، مما يستدعي من القوى المحلية والمدنيين في السويداء أعلى درجات الحذر والتعاون الأمني لاحباط وكشف هذه التهديدات المستمرة التي تستهدف امنهم وامانهم.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى