السويداء في مواجهة الحصار والانتهاكات وسط مزاعم عن محاكمات لمنفذي “مجازر تموز”

تتأزم الأوضاع الميدانية والإنسانية في محافظة السويداء مع استمرار القوات الأمنية والمجموعات المسلحة التابعة لـ “سلطة الجولاني” بقصف منازل المدنيين واستهداف الأحياء السكنية بشكل مباشر، بالتزامن مع ترويج الماكينات الإعلامية التابعة للسلطة في دمشق لمسرحيات تزعم إجراء “محاكمات للمسؤولين عن المجازر”، وهي الادعاءات التي تفندها الوقائع على الأرض؛ إذ تشهد المؤسسات مكافأة وترقية للمتورطين في الحملات العسكرية ضد المدنيين، بينما يواصل المجرمون نشاطهم دون أي ملاحقة أو توارٍ عن الأنظار.
ويخوض أهالي السويداء مواجهة مفتوحة لتحدي الحصار العسكري والاقتصادي الخانق المفروض على محافظتهم منذ شهر تموز من العام الفائت، متمسكين برفض سياسات الإخضاع ومحاولات كسر الإرادة الشعبية المستمرة ضد مناطقهم، وسط إصرار محلي على مجابهة كافة الضغوط الأمنية والمعيشية.
وتأتي هذه التطورات امتداداً لسلسلة من الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها سلطة الجولاني في المحافظة، والتي صُنفت وفقاً لتقارير أممية وحقوقية صادرة عن منظمات دولية ضمن فئات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.
وما تزال سلطة الجولاني تفرض حصارها على المحافظة حتى اليوم، بالتزامن مع استمرار احتلالها لـ 35 قرية هُجِّر أهلها وقاطنوها قسرياً، لتظل هذه القرى ومحيطها مناطق منكوبة تشهد على واحدة من أكبر مآسي التهجير والتضييق المستمرة في المنطقة وسط صمت دولي.



