ملفات ساخنة

ملف “الإيدز” يفضح أداء سلطة الجولاني في دمشق

تداولت صفحات إعلامية سورية ووسائل التواصل الاجتماعي أنباءً وتقارير مسربة من داخل ما يسمى “وزارة الصحة” التابعة لسلطة الأمر الواقع في دمشق، تكشف عن كارثة صحية متفاقمة يجري التعتيم عليها عمدًا، حيث سُجلت أكثر من 617 إصابة مؤكدة بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) خلال الفترة الحالية، تضاف إلى 212 حالة سابقة رصدها تقرير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز. وتفيد المعطيات المتداولة بأن الطواقم الطبية تُجبر على العمل وسط أجواء من السرية التامة وحجر المصابين بعيدًا عن وسائل الإعلام، في وقت تتصدر فيه محافظات حلب وإدلب وحماة أعلى معدلات الإصابة بين النساء والرجال، وسط تأكيدات محلية بتجاوز الإصابات حاجز المئات، مما يعكس حالة من التلاعب الخطير بالأمن الصحي للمجتمع وعجز المنظومة الحاكمة عن إدارة الأزمات، متبعةً سياسة الهروب وإخفاء الحقائق بدلاً من مواجهتها.

وتأتي هذه الفضيحة الصحية لتسلط الضوء على طبيعة السلوك العام لهيئة تحرير الشام المتطرفة، التي فرضت سيطرتها كأمر واقع في العاصمة السورية أواخر عام 2024، حيث يرى مراقبون أن هذا التكتم الطبي لا ينفصل عن النهج السلفي التكفيري الذي تدير به هذه السلطة أجهزتها ومؤسساتها. ويمتد هذا الفلتان الممنهج من القطاع الصحي المتداعي إلى المشهد الأمني والاجتماعي، إذ تشير القراءات السياسية للوضع السوري إلى تصاعد خطير في الانتهاكات بحق المجتمع، وخصوصاً الأقليات؛ حيث بات الساحل السوري معرضاً بنسب كبيرة لعمليات خطف ممنهجة تستهدف النساء العلويات.

وتتم هذه الانتهاكات تحت غطاء مسميات وشعارات دينية مستحدثة، مثل احتجازهن فيما يسمى “بيت الأخوات” أو الترويج لادعاءات تزعم أنهن “هاجرن” طوعاً، وهي اعترافات تُنتزع من المختطفات قسراً تحت وطأة التهديد المباشر لعائلاتهن. وتُعيد هذه الممارسات إلى الأذهان السجل العقائدي للفصائل الراديكالية وما عُرف تاريخياً بـ “جهاد النكاح”، ليتكامل مشهد السقوط بين أوبئة صحية مخفية وانتهاكات حقوقية تمس كرامة السوريين وسط غياب تام لأي رادع قانوني أو إنساني.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى