ملفات ساخنة

بين مقصلة الترحيل الأمريكي وسندان الحكم التكفيري في دمشق: آلاف السوريين ضحايا الأجندات الدولية

أيدت المحكمة الدستورية العليا في الولايات المتحدة قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب بإنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) لمواطني سوريا وهايتي، في حكم قضائي حاسم صدر في الخامس والعشرين من يونيو الجاري ليفصل في الطعون المقدمة ضد قوانين الهجرة. هذا القرار، الذي يشرعن أيضاً منع اللجوء على الحدود البرية الجنوبية لمن لا يملك تأشيرة رسمية، يسقط الحماية الإنسانية الممنوحة للسوريين منذ عام 2012، مما يضع نحو سبعة آلاف لاجئ سوري (من بينهم أكثر من 6100 مستفيد مباشر) في مواجهة الطرد القسري وإيقاف أذونات عملهم، مع إلزامهم بمغادرة الأراضي الأمريكية خلال مهلة لا تتجاوز الشهرين.

وتأتي هذه الخطوة القضائية الغربية لتدفع باللاجئين مجدداً تحت رحمة سلطة الأمر الواقع في دمشق، المغتصبة للحكم أواخر عام 2024؛ التي حولت سوريا إلى بيئة تكفيرية خطرة يستحيل تأمين حياة العائدين في ظلها.

وتكشف قراءة خلفيات المشهد عن أبعاد أعمق ترتبط بالدور الوظيفي الذي يلعبه رأس السلطة بدمشق لتثبيت بقائه؛ إذ يندرج التنسيق وملف الاستقبال الأخير له بالبيت الأبيض ضمن بنود وأجندات مخابراتية دولية طلبت منه كأوراق اعتماد مقابل ضمان استمراره في سدة الحكم، ليكون المنفذ الفعلي لإملاءات القوى الخارجية على حساب دماء السوريين. وفي المقابل، أسفر ترسيخ هذا النهج السلفي المتشدد في دمشق عن نتائج كارثية على ملايين المغتربين السوريين ، ولا سيما أبناء الطائفة السنية الذين باتوا يدفعون ثمن هذا التشدد عزلةً ورفضاً متزايداً في عواصم القرار العالمي ، والتي اتخذت من الطبيعة المتطرفة للنظام الحاكم في سوريا ذريعة قانونية وسياسية رفعت بموجبها غطاء الحماية الإنسانية لتشرعن ترحيلهم الجماعي والتخلص من عبء ملفاتهم.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى