ملفات ساخنة

تخبط في الميدان وضغوط من عائلات الجنود: كواليس الجمود الإسرائيلي في لبنان وملامح ترتيبات الانسحاب

تتصاعد حالة الإحباط والشعور بالعجز في صفوف ضباط الجيش الإسرائيلي العاملين في لبنان، نتيجة حالة عدم اليقين الناجمة عن قرارات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس. ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مصادر عسكرية تأكيدها أن الواقع الميداني على الأرض يتناقض تماماً مع التصريحات السياسية الرسمية التي تروّج لامتلاك الجيش حرية عمل كاملة في الأراضي اللبنانية.

هذا التباين بين الخطاب السياسي والواقع العملياتي المعقد فجّر غضباً لدى عائلات المقاتلين؛ حيث وجه عشرات من أهالي جنود لواء الكوماندوز العامل ميدانياً رسالة شديدة اللهجة إلى نتنياهو وكاتس ورئيس الأركان إيال زامير، معبرين عن رفضهم لبقاء أبنائهم “مكبلي الأيدي” في ظل حالة من الجمود التي لا تحرز أي تقدم نحو حسم أو إنهاء للقتال. وانتقدت العائلات بشدة ما اعتبرته خضوعاً لاعتبارات وإملاءات خارجية وتضحية بالجنود، مطالبةً باستبعاد الوزراء الذين لا يخدم أبناؤهم أو أحفادهم في الجيش من مناقشات المجلس الوزاري المصغر واتخاذ قرارات الحرب، واضعةً القيادة أمام خيارين: إما إطلاق يد المقاتلين لحسم المعركة، أو السعي فوراً لإنهاء القتال وإعادتهم إلى ديارهم.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير لوكالة “رويترز” نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين عن ملامح ترتيبات جارية في إطار المحادثات بين إسرائيل ولبنان، تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من أجزاء من الأراضي التي تتواجد فيها جنوبي لبنان وتسليمها للجيش اللبناني، بالتزامن مع خطة يخضع بموجبها الجيش اللبناني لتدريب وتدقيق أمني أمريكي. وفي هذا الصدد، أقر مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بأن السيطرة على بعض المناطق في الأيام الأخيرة لم تكن لأهداف توسعية، بل جاءت بغرض استخدامها كأوراق ضغط في المفاوضات الجارية، تمهيداً للانسحاب منها لاحقاً.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى