القاهرة ترفع فيتو “الامتثال الأمني” بوجه نظام دمشق الجديد

كشفت صحيفة “ذا ناشيونال” الدولية عن حزمة من **الشروط الصارمة والضوابط الأمنية والسيادية الدقيقة** التي تضعها القاهرة قبل منح أي اعتراف كامل بالنظام الجديد في دمشق، مكرسةً دورها كمدقق ومراجع إقليمي صلب بالنيابة عن المنظومة الدولية العميقة. ووفقاً للبيانات الصحفية، ترفض الدولة المصرية تماماً تمرير أي عقود استثمارية جديدة أو إضفاء شرعية إقليمية مطلقة على أحمد الشرع، متمسكةً بضرورة إثبات نجاحه الكامل في إنهاء ما يُعرف بمرحلة “الشطف والتنظيف”، والتي تشمل تصفية السلاح المنفلت، وحل الفصائل عسكرياً، وإخضاع المنظومة الاقتصادية بالكامل لرقمنة مصرفية صارمة تجفف منابع “المال الأسود”.
هذا التشكيك المصري المعلن عبر الصحافة الدولية أحدث ارتدادات عنيفة ومباشرة في الداخل السوري، حيث تُرجم سريعاً على شكل ذعر مصرفي واسع وطوابير تدقيق خانقة في بنوك دمشق وحلب.
وبات التجار وكبار الفاعلين الاقتصاديين يدركون تماماً أن غياب التوافق التام مع الثقل المصري يعني مباشرةً دخول “مهلة الـ 18 شهراً لتوني بلير” –والتي تنتهي في حزيران الحالي– في نفق الاختناق والعرقلة الدولية، مما يهدد بنسف مساعي النظام الهادفة لنيل شهادة السلوك الدولية.
وفي محاولة مستميتة للالتفاف على هذا المأزق، يضغط “السيستم” الأمني والمالي التابع لسلطة الأمر الواقع بأقصى قوته لتشديد الرقابة على السحوبات ومنع الكاش في الأسواق.
وتسعى سلطة الجولاني، التي تحاول عبثاً إخفاء نهجها السلفي التكفيري الإقصائي خلف قناع التنظيم الإداري، إلى تقديم “صك امتثال رقمي عاجل” ومفبرك يُقنع اللجان الدولية ومصر بأن المنظومة الحاكمة تسيطر محاسبياً ونقدياً على الأرض، في سباق محموم مع الزمن لتمرير فحص حزيران الصعب وتفادي السقوط المبكر في اختبار الاعتراف الإقليمي.



