استعراض عسكري لمليشيات دمشق في السويداء: محاولة تثبيت “أمن” زائف فوق أنقاض القرى المهجّرة

سلمت ما يسمى “وزارة الداخلية” التابعة لسلطة الجولاني في دمشق، يوم أمس ، عدداً من السيارات والآليات العسكرية لمليشياتها الأمنية وشرطة الطرقات المنتشرة في الريف الغربي والشمالي لمحافظة السويداء، وذلك في خطوة تهدف إلى تفعيل قبضتها الأمنية بشكل علني في المنطقة الخاضعة للأمن العام وعشائر البدو التابعين لسلطة الجولاني.
هذا الإجراء تزامن مع تنفيذ هذه الميليشيات عرضاً عسكرياً برزت فيه آلياتها في بلدة “الصورة الكبرى” بالريف الشمالي للمحافظة، بحضور قادة بارزين في تلك السلطة، من بينهم مصطفى بكور، وقائد ما يسمى “الأمن الداخلي” في درعا والسويداء حسام الطحان، وفقاً لصور خاصة نشرتها منصة “درعا 24”.
وتأتي هذه التحركات الميدانية والاستعراضية كمحاولة من سلطة الأمر الواقع في دمشق لتكريس فرض سيطرتها وإظهار “التمكين” الأمني، في وقت ما تزال فيه محافظة السويداء تواجه حصاراً خانقاً تفرضه عصابات الجولاني منذ تموز من العام الفائت.
ويندرج هذا الاستعراض العسكري وتوزيع الآليات الأمنية في سياق سياسة فرض الأمر الواقع، حيث تواصل سلطة الجولاني احتلال 35 قرية في المنطقة، وتمنع سكانها وأهلها المهجرين قسراً من العودة إليها، مستعيضة عن الحلول السياسية والحقوقية بتعزيز المظاهر المسلحة وإعادة نشر قوى الأمن الداخلي التابعة لها لإحكام القبضة على المناطق المحتلة.



