ضغوط دولية تربك محاولات إغلاق ملف بتول علوش.. واتهامات بتجهيز “مسرحية طبية” لتبرئة المتورطين

كشفت منصة “جبال العلويين” نقلاً عن مصادر وصفتها بالخاصة، أن الجهات الأمنية التابعة لحكم أحمد الشرع الملقب بـ”الجولاني” تتحضر لإطلاق ما وصفته بـ”مسرحية جديدة” في قضية الفتاة المخطوفة بتول سلمان علوش، عبر تشكيل لجنة طبية داخل سوريا بإشراف مباشر من شخصيات أمنية وسياسية مقربة من السلطة، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي والدولي المتصاعد حول القضية.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن التحركات الجديدة جاءت بعد اتساع دائرة الضغط الإعلامي وتحول قضية بتول إلى ملف رأي عام خارج الحدود السورية، خصوصاً عقب اتصالات وتحركات دولية قيل إنها شملت اهتماماً إماراتياً مباشراً، وسط حديث عن تواصل أجراه رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد بشأن القضية، بالتزامن مع تنامي المطالب الحقوقية بكشف مصير الفتاة وضمان سلامتها.
المنصة أكدت أن أي لجنة يتم تشكيلها داخل الجغرافيا السورية أو تحت إشراف الأجهزة التابعة للسلطة “لن تكون موضع ثقة”، معتبرة أن الهدف من الخطوة هو إغلاق الملف وإظهار السلطة بمظهر “البراءة” بعد الضجة الكبيرة التي فجرتها القضية. كما اتهمت شخصيات أمنية بارزة، بينها أنس خطاب والحكيم الديري، بالإشراف على ترتيبات المرحلة الجديدة من القضية، إلى جانب تدخل المبعوث الأميركي توم باراك بعد تحول الملف إلى قضية دولية لا يمكن احتواؤها محلياً.
وطالبت المنصة بشكل واضح بنقل بتول سلمان علوش إلى دولة غربية، بعيداً عن أي إشراف سوري أو عربي، على أن يتم إخضاعها لفحص طبي ونفسي بإشراف لجنة دولية تابعة للصليب الأحمر أو الأمم المتحدة، وبحضور أهلها فقط، بعد التأكد الكامل من سلامتها الجسدية والنفسية.
وأضافت أن جميع السيناريوهات التي يجري إعدادها “مكشوفة مسبقاً”، معتبرة أن أي نتائج قد تصدر عن لجان محلية ستكون فاقدة للمصداقية، في ظل ما وصفته بمحاولات “الاحتيال على القضية” وفرض رواية رسمية لإقفال الملف تحت الضغط السياسي والأمني.
وتأتي هذه التطورات بينما تواجه السلطة في دمشق تصاعداً غير مسبوق في الانتقادات، بعد اتهامات بتغطية قضايا خطف وانتهاكات تمس النساء السوريات، وسط حالة غضب متنامية على مواقع التواصل الاجتماعي وحملات مستمرة تحت وسوم تطالب بكشف مصير بتول والمخطوفات الأخريات، والتأكيد أن القضية “لن تُطوى مهما جرى تدوير الروايات أو تبديل الواجهات”.



