اقتصاد

“المركزي السوري” يشرعن “السطو” على القطع الأجنبي: تسليم الحوالات الخارجية بالليرة السورية حصراً

​في تحول مفاجئ يناقض الوعود والتطمينات الرسمية السابقة، أصدر حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، القرار رقم (235/ ل.أ) الذي يقضي بإلزام كافة المصارف وشركات الصرافة والحوالات المتعاقدة مع الشبكات العالمية (ويسترن يونيون، موني غرام، وغيرها) بتسليم مبالغ الحوالات الواردة للمستفيدين بالليرة السورية حصراً.

ويأتي هذا القرار بعد أيام قليلة من نفي وزارة الإعلام والحاكم ذاته صحة هذه الأنباء واعتبارها “إشاعات”، ليعود المركزي ويؤكد سياسته الجديدة التي تفرض سعر الصرف الرسمي الصادر عنه، والذي يقل بنحو 2000 ليرة سورية عن سعر التداول الحقيقي في السوق.

​ونص القرار الصادر بتاريخ 21 نيسان 2026، على تطبيق سعر الصرف الوسطي لعملة الدولار الأمريكي الوارد في نشرة المصرف المركزي، مع إلزام شبكات التحويل العالمية بالسياسة السعرية المحددة من قبله.

ويهدف هذا الإجراء، بحسب مراقبين، إلى تمكين سلطة الجولاني من الاستحواذ المباشر على تدفقات القطع الأجنبي الواردة من السوريين في الخارج، ورفد خزينة السلطة المتهالكة عبر استقطاع فوارق الأسعار من لقمة عيش المواطنين الذين باتت الحوالات الخارجية شريان حياتهم الوحيد لمواجهة التضخم الجامح.

​وتسود حالة من التوجس والغضب في الشارع السوري نتيجة هذا “التخبط الإداري” الذي يعتمده المركزي، حيث اعتبر الكثيرون أن نفي القرار ثم إصداره رسمياً بعد ساعات يمثل استخفافاً بالواقع المعيشي.

ومن شأن هذه الخطوة أن تزيد من تدهور القدرة الشرائية للمستفيدين من الحوالات، وتدفع بالنشاط المالي نحو القنوات غير الرسمية، في ظل استمرار سلطة الجولاني بفرض إجراءات تكرس القبضة الأمنية على القطاع المالي والمصرفي بدمشق.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى