“حركة فجر دمشق” تدعو للعصيان الشامل رداً على سياسات الجولاني وبيع الأملاك العامة

تتصاعد حدة التوتر الشعبي في العاصمة دمشق مع كشف “حركة فجر دمشق” (دمشقيون ضد الجولاني) عن دعوات صريحة للإضراب العام والعصيان المدني، رداً على ممارسات “سلطة الإرهاب” بقيادة أحمد الشرع (الجولاني).
وأكدت الحركة في بيان رسمي أصدرته بتاريخ 15 نيسان 2026، أن الوقت قد حان لرفع الصوت في وجه القمع والنهب الممنهج لمقدرات السوريين، مشددة على أن الصمت لم يعد خياراً أمام المجازر التي ارتكبتها هذه السلطة في مختلف المحافظات السورية وسعيها لتفتيت البلاد وخدمة أجندات خارجية.
وتشير التقارير الميدانية الواردة من العاصمة إلى أن الغضب الشعبي بلغ ذروته مع تسريبات تؤكد توجه سلطة “الشرع” نحو شرعنة بيع وتسليم أراضٍ سورية وممتلكات عامة لجهات خارجية، وهو ما اعتبرته الحركة تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء ومساساً بالهوية الوطنية.
وبناءً على ذلك، وجهت “فجر دمشق” نداءً عاجلاً لتجار المدينة وطلابها وموظفيها للالتزام بإضراب شامل يبدأ من صباح السبت 18 نيسان وحتى صباح الأحد، تعبيراً عن رفض تحويل دمشق إلى “سلعة” في سوق الصراعات الإقليمية.
بالتوازي مع هذه الدعوات، أكدت مصادر حقوقية ومنظمات مدنية في دمشق بدء التحضير لاعتصام سلمي حاشد في “ساحة المحافظة” يوم الجمعة 17 نيسان، تحت شعار “قانون وكرامة”. وتأتي هذه التحركات، بحسب المنظمين، كصرخة بوجه الانهيار المعيشي والجبايات الباهظة المفروضة على الخدمات الأساسية، وتنديداً بسياسات الإفقار المتعمد ومحاربة التجار المحليين لصالح المنتجات الأجنبية، ووصول الفساد إلى حد بيع المشافي الحكومية.
من جانبها، أعلنت منظمة “العدالة للجميع – Justice For All” أنها ستتواجد في الميدان بصفة “مراقب حقوقي” لتوثيق مجريات الاعتصام، محملة سلطة الجولاني المسؤولية الكاملة عن سلامة المتظاهرين. وأشارت المنظمة في تقاريرها الأولية إلى أن الواقع الراهن يعكس هيمنة قيادات راديكالية تستخدم الأدوات القمعية وتصفية الحسابات تحت غطاء “الأمن”، في وقت ينشغل فيه “الشرع” بإحكام قبضته على مفاصل الدولة وشرعنة التغول المليشياوي عبر تعديلات دستورية ووزارية شكلية تهدف فقط لترسيخ الاستبداد بعيداً عن مطالب الشارع المحقة.


