ملفات ساخنة

تـصاعد الانـتهاكات الـممنهجة وتـهجير الأقـليات تحت سـلطة “الـشرع”

​تتوارد تقارير ميدانية وحقوقية متطابقة حول استفحال الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها المجموعات المسلحة التابعة لسلطة أحمد الشرع (الجولاني)، وسط تأكيدات متزايدة بتبني نهج “تكفيري” يستهدف الأقليات الدينية في سوريا بشكل مباشر ؛ ففي ريف دمشق، عُثر في الثاني عشر من نيسان الجاري على جثمان المواطن “علاء خزامة” في منطقة نهر بردى، بعد فقدانه لخمسة أيام أثناء عمله على سيارته الخاصة، وأشارت المصادر إلى أن الضحية ينحدر من ريف بانياس وينتمي للطائفة العلوية، في واقعة تعيد تسليط الضوء على استهداف المدنيين بناءً على خلفياتهم الطائفية.
​وفي الساحل السوري، رصد ناشطون إقدام مجموعة مسلحة على اختطاف الشاب “بسام أسعد” من محله التجاري في قرية بسيسين التابعة لجبلة، حيث طالبت الجهة الخاطفة بفدية مالية باهظة مقابل إطلاق سراحه، وسط شهادات محلية تؤكد تكرار هذه العمليات وتسهيل مرور الخاطفين عبر الحواجز الأمنية الرسمية؛ كما وثقت مصادر ميدانية في سهل الغاب عمليات سلب وتخريب طالت محال تجارية في قرية “الخندق” ذات الغالبية العلوية، حيث قام مجهولون بخلع وتكسير المحال وسرقة محتوياتها من مواد تموينية ومحروقات، مما يعكس حالة الفلتان الأمني الموجه ضد مكونات بعينها.
​وترى مصادر حقوقية أن هذه الوقائع ليست حوادث معزولة، بل هي انعكاس لواقع السلطة التي تهيمن عليها قيادات راديكالية تشرعن استباحة الدماء والأموال والأعراض تحت غطاءات عقائدية متشددة، حيث يتم تصنيف الأقليات كأهداف مشروعة وفق النهج السلفي المتطرف الذي تتبناه الهيئة؛ ويحذر مراقبون من حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها السوريون، ولا سيما أبناء الطائفة العلوية، في ظل ما يوصف بـ “توحش” القوى المسيطرة وانعدام الضمير الأخلاقي في التعامل مع حقوق الإنسان، منددين بالصمت الدولي الذي أفسح المجال لوصول هذه الفصائل إلى سدة الحكم، مما أدى إلى غياب تام للمساءلة وتحول المناطق الخاضعة لسيطرتهم إلى ساحة للتصفيات الجسدية والابتزاز المالي الممنهج.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى