تقارير دولية توثق انـتـهـاكات “سـلـطـة الـجـولاني” بـحـق مـخـتـطـفـات الـسـاحـل

كشفت تقارير إعلامية وحقوقية دولية، كان آخرها ما أوردته إذاعة “مونت كارلو الدولية”، عن فظائع مروعة ترتكبها “عصابات الجولاني” وجهاز أمنه العام بحق نساء وفتيات من الطائفة العلوية في الساحل السوري، حيث وثقت منظمة العفو الدولية ومجموعات حقوقية أنماطاً من الانتهاكات الممنهجة التي تتجاوز مجرد الاختطاف إلى الإيذاء الجسدي، والبيع، والإجبار على الزواج القسري، وسط اتهامات مباشرة لسلطة الأمر الواقع في دمشق بالتورط أو غض الطرف المتعمد.
وتنقل التقارير شهادات صادمة لناجيات أشرن إلى وجود “بعد أيديولوجي وتكفيري” يغذي هذه الجرائم؛ إذ أفادت إحدى الناجيات (راميا) بتعرضها للاحتجاز على يد مقاتل أجنبي قام بتصويرها تمهيداً “لتحديد ثمنها عند البيع”، فيما تؤكد “مجموعة اللوبي النسوي السوري” توثيق بلاغات عن اختفاء أكثر من 80 امرأة، مع التحقق من عشرات الحالات التي خضعت لممارسات قسرية شملت فرض تعاليم دينية تحت التهديد، في ظل مناخ عام يبيح استهداف الأقليات بدوافع انتقامية.
من جانبه، شددت كريستين بيكرلي، نائبة المدير الإقليمي في منظمة العفو الدولية، على أن المنظمة رصدت “مؤشرات قوية على إجبار مختطفات على الزواج، بمن فيهن قاصرات”، مشيرة إلى أن عائلات الضحايا أبلغت الأجهزة الأمنية والشرطة التابعة لسلطة الجولاني دون جدوى، حيث لم تتلق العائلات أي معلومات أو تقدم ملموس في التحقيقات، مما يعزز فرضية التواطؤ المؤسساتي.
وفي الوقت الذي تحاول فيه “وزارة الداخلية” في حكومة الأمر الواقع نفي هذه الوقائع عبر الادعاء بعدم صحة الغالبية العظمى من البلاغات، تؤكد التقارير الدولية أن هذا التقاعس والمحاسبة الغائبة يعدان انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان؛ إذ يواجه المجتمع في الساحل السوري واقعاً مرعباً يتم فيه تحويل أجساد النساء إلى “غنائم حرب” في ظل نظام “الشرع” الذي يشرعن التغول الميليشيوي ويمنح الحصانة للجناة تحت غطاء الأمن والفتوى التكفيرية.



